كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨١
سنين لانه حينئذ يجرى عليه القلم بالتمرين فمن صلى تمريناً ِیصح ان يقال عليه انه صلى ولو كان صلوته المتمرين .
واحتج ابن ابِی عقِیل (قده) على عدم الوجوب بعد ما قال به بان من لم يبلغ لا يحتاج الى الدعاء له والاستغفار والشفاعة فلا يجب الصلاة على غير البالغ و بما رواه عمار عن ا بيعبد الله انه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه قال لا انما الصلاة على الرجل والمرئة اذا جرى عليهما القلم.
والجواب عن الاول بعدم انحصار الصلاة على المحتاج ضرورة ورود الامر بالصلاة على النبي ٦ و الائمة مع ان المصلين محتاجون ع الى شفاعتهم .
وعن الثاني بما عرفت من كون جريان القلم اعم من التمرين والتكليف.
قال الوحيد في عصره عطر الله رمسه يمكن ان يكون المراد من جريان القلم كتابة الثواب لـه لا العقاب عليه ايضا لان الحق ان عبادات الطفل لا مانع من ترتب الثواب له بل هو الظاهر من الاخبار وحديث رفع القلم ظهر في رفع العقاب والمؤاخذة لا الثواب ايضاً ولا اجماع على عدم الثواب انتهى وهو في غاية المتانة و الصحة الا انه لا يعم من لم يبلغ لم يبلغ ست سنين لما عرفت من النهي عن الصلاة عليه والامر بدفنه قبل الصلاة واما البالغ ست سنين فهو ممن جرى عليه القلم وورد الامر بالصلاة عليه فيتبع ما ورد.
فالقول باستحباب الصلاة على غير بالغ الست ليس على ما ينبغى لان الاصل برائة الذمة خرجنا من الاصل بالنسبة الى البالغ لدلالة الدليل وبقى من لم يبلغ الست على الاصل وحيث ان العبادات توقيفية لابد من ورودها في الشرع فعدم الامر به كاف في عدم مشروعيته مع ان الاخبار دلت على عدم الجواز من غير تقية وكون المقام مقام الاستحباب لا يوجب الامرفيه هيناً لان الافتاء بالاستحباب مع عدم الثبوت يساوق الافتاء بالوجوب مع عدم الثبوت فى عدم الجواز وان لم يكن فعل المستحب وتركه بمثابة ترك الواجب وفعله.