كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٠
التقية من المخالفين.
و من الروايات التي حملها الشيخ على التقية او الاستحباب صحيحة على بن يقطين قال سئلت ابا الحسن لکم يصلى على الصبي اذا بلغ من السنين والشهور قال يصلى عليه على كل حال الا ان يسقط لغير تمام .
قال سيد المدارك (ره) فى كتابه بعد نقل الرواية استدلالا بها لقول المحقق ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك وقال في الاستبصار الوجه فيهذا الخبر ما قلناه في خبر عبدالله بن سنان من الحمل على النقية اوضرب من الاستحباب دون الفرض و الايجاب انتهى كلام الشيخ (ره) ثم قال السيد (ره) و اقول ان مقتضى كثير من الروايات تعين الحمل على النقيقة.
فمن ذلك ما رواه الكلينى فى الصحيح عن زرارة ونقل صحيحة زرارة بطولها ثم قال و عن على بن عبدالله قال سمعت ابا الحسن موسى يقول انه لما قبض ابراهيم بن رسول الله جرت فيه ثلث سنين و الرواية طويلة قال في اثنائها فقام على ا فغسل ابراهيم و غسله وحنطه وكفنه ثم خرج به و مضى رسول الله حتِی انتهى به الى قبره فقال الناس ان رسول الله انسى ان يصلى على ابراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال يا ايها الناس اتانِی جبرئِیل بما قلتم زعمتم اني نسيت ان اصلى على ابنى لما دخلنى من الجزع الا و انه ليس كما ظننتم ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة و امرنى ان لا اصلى الاعلى من صلى انتهى الحديث و قبل قوله فقام فغسل قال يا على قم فجهزا بني ثم قال (قده) بعد نقل الرواية والمسئلة محل اشكال الا ان المقام مقام استحباب والأمر فيه هين انتهى.
ولا يبقى على الناظر فيهذه الروايات اشكال لما عرفت من امر امير المؤمنين لا بالدفن قبل الصلاة ولا ينا في قوله لا اصلى الاعلى من صلى وجوب الصلاة ست سنين لانه لم يقل الأعلى من صلى وجوبا فيشمل الصلاة على على من وجه التمرين ولذا قال العلامة في المختلف ان جريان القلم محمول على بلوغ ست.