كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٨
لا يخفى على المسلم فهو مسلم وان غلبت عليه نفسه وبعثته على ارتكاب بعض ما نهى عنه اذا يرى نفسه عاصياً في هذا العمل فهو مسلم يجب الصلوة عليه ومن لم يكن كذلك بانكار بعض المراحل فهو كافر لا يجوز الصلوة عليه.
و اما الاطفال فمن بلغ منهم ست سنين تجب الصلاة عليه و من لم يبلغ ست سنين لا تجب فهل يجوز عليه أم لا الظاهر عدم الجواز الا مع التقية اما الاول فلصحيحة زرارة وعبيد الله بن على الحلبي عن ابيعبد الله انه سئل عن الصلاة على الصبى متى صلى عليه قال اذا عقل الصلاة و المراد البلوغ ست سنين لان ابا جعفر ٧ سئل متى تجب الصلاة عليه فقال اذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين فقوله ٧ و كان ابن ست سنين بيان لزمان عقل الصلاة.
روى زرارة في الصحيح قال مات ابن لابِی جعفر ٧ فاخبر بموته فامر به فغسل و کفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت خمره وقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ثم انصرف وانصرفت معه حتى انى لامشى معه فقال اما انه لم يكن يصلى على مثل هذا وكان ابن ثلث سنين كان على يامر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله قال قلت فمن تجب الصلاة عليه فقال اذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين الحديث.
فترى انه ٧ جعل عقل الصلاة والبلوغ ست سنين معاً مقياساً للصلاة عليه فزمان عقل الصلاة هو بلوغ ست سنين .
واصرح من هذه الروايات ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن احدهما ٧ في الصبى متى تصلى عليه فقال اذا عقل الصلاة قلت متى يعقل الصلاة ويجب عليه قال ست سنين فهذه الرواية صريحة فى ان المراد من عقل الصلاة الوارد في الروايات هو بلوغ ست سنين ولذا ذهب الاكثر ومنهم الشيخ والمرتضى وابن ادريس رضوان الله عليهم الى انه يشترط في وجوب الصلاة عليه بلوغ الحد الذي يمرن فيه على الصلاة وهو ست سنين فكل ما ورد فى الاخبار التحديد بعقل الصلاة يحمل على بلوغ ست سنين فقول المفيد رضى الله عنه في المقنعة لا يصلى على الصبى حتى يعقل