كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٦
عن غيره فلم تفت الصلاة عنه لقيام صلاة الواحد مقام صلاة الجميع و ان كان لهذا الحمل بعد لكنه أقرب من الحمل الاخر المنسوب الى الشيخ (ره) حيث قال لما ورد الأمر بالصلوة على المدفون والنهى عنها جمعنا بينهما فجعلنا الأمر بذلك في اليوم الذي دفن فيه والنهى لما بعده كما انه اقرب مما صار اليه سلان (قده) بالصلاة عليه الى ثلثة ايام لعدم ما يدل على هذه التحديدات الزمانية .
وحكى العلامة (قده) عن ابن جنيد (قده) انه قال يصلى عليه ما لم يعلم منه تغير صورته وهذا لحمل اولى من التحديد بالزمان لكن ما ذهب اليه العلامة اقرب وانسب من جميع ما ذكر في المقام .
و اما من يصلى عليه فهو كل من اعترف بالالوهية والتوحيد و الرسالة اعنى رسالة محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب بن هاشم و لم ينكر ضروريا من ضروريات المذهب و لم يعتقد ما يناقض الاعتراف المذكور ولم يات ما ينافيه بحسب الاعتقاد واما ارتكاب المحرمات وترك الواجبات عصيانا مع الاعتقاد بالحرمة والوجوب فلا يمنع من الصلوة عليه فلوسئل عنه من عمله ولم يستحسنه واعترف بقبحه ومخالفته للشرع فلا يخرجه من الايمان سيما اذا سائته سيئة لما ورد من ان من سرته حسنة وسائته سيئة فهو مؤمن.
ومن هذا البيان يظهران الخوارج والغلاة واهل البدع والناكثين والقاسطين ومن يتبعهم ويحذو حذوهم من الذين لا يجوز عليهم الصلوة وان الشارب للخمر مع الاعتقاد بحرمته و الزاني كذلك والقاتل لنفسه يجب الصلاة عليهم لان الطوائف الاولى خارجين عن الاسلام فضلا عن الايمان ولو كانوا قائمين في الليل صائمين في النهار .
والطوائف الثانية ليسوا بخارجين من الايمان فضلا عن الاسلام وان كانوا من الفاسقين لان عمل الجوارح لا يفيد مع الاعتقاد المناقض للايمان بل الاسلام اترى استحقاق من حارب امير المؤمنين واولاده المعصومين المصلوة لكونه من الصائمين والقائمين كلاما هكذا لظن بك كما انه لا يضر مع كون عامله ممن يعتقد بعقايد الاسلام