كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٢
الروايتين انه استظهر من كلام الشيخ (ره) عدم اولوية الامام بالصلوة لصدر كلامه وليس كذلك لان صدر كلامه لا ينظر الى وجود الامام وحضوره ومن المعلوم ان الولى اولى من غيره ( حينئذ ) واما مع وجوده و حضوره فقد صرح بوجوب تقديم الامام على الولى الذى يناسب اولويته ٧ و حكم بتخير الولى في تقديم من شاء عند عدم حضور الامام ورواية ابن ابِی عمِیر الدالة على اختيار الولى الصلوة على الميت اوامر من يحب محمولة على عدم حضور الامام ٧ بل ظاهرة فيه لان حضور الامام يسلب هذا الاختيار عن الولى اترى ان الولى مختار فى الأمر بالصلوة على الميت لغير الامام مع حضوره ٧ ما هكذا لظن بك .
و اما رواية السكونى فهى كالصريح فى اولوية الامام ٧ و وجوب تقديم الولى اياه فضمير هو راجع الى الولى وهو الغاصب فان مقتضى احقية الامام بالصلوة وجوب تقديم الولى اياه فمع عدم التقديم يكون غاصباً.
والحاصل ان هذه الرواية دالة على تقديم الامام للصلوة عند حضوره وغاصبية الولى مع عدم تقديمه.
ثم قال (قده) (واحتج) بان له ولاية الصلوة فى الفرائض ففى الجنائز اولى والجواب المنع من الملازمة (هذا) احتجاج آخر من ابن الجنيد (قده) وهو ناظر الى ما بيناه من تقديم الامام و اولويته في خصوص الصلوة لكونه من ارباب المناصب الذين يقدمون في الصفوف المتوجهة الى الله كالصلوة والدعاء والمسئلة فهذ الاستدلال لا يصح ان يجاب بالمنع من الملازمة.
فان مقصود المستدل ان السلطان المنصوب من قبل الله تعالى شأنه اذا كان في جماعة يتوجهون الى الله لحاجة من الحوائج فسلطنته مقتضية بتقديمه من افراد الجماعة لانه اقرب الى جناب القدس ومسئلته اقرب الى الاجابة لانه من جنده وحزبه واعوانه وانصاره فبعد تاثير هذا الاقتضاء فى الصلوة الفريضة لكونها اهم ففى الجنائز اولى وليس هذ الاستدلال اثبات حكم لموضوع لثبوته في موضوع آخر كي يجاب بعدم الملازمة بل كلا الموضوعين من باب واحد والاولوية ناشئة عن اهمية الاخر.