كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧
يعطى ان ذلك انما هو فى تطهير المتنجس لا نجس العين فيه ان الميت وان كان نجس العين الا انه فى حكم المتنجس فى التطهير ولولم يكن كذلك لم يمكن تطهيره لان نجس العين لا يمكن تطهيره ولا يشترط فى ايجاب المس الغسل كونه مع الرطوبة لاطلاق الاخبار الآمرة بالغسل فليس سريان الافة كسريان النجاسة فقد يوجب المس الغسل دون الغسل بالفتح كما اذا مسه بعد البرد وقبل الغسل من دون رطوبة و قد يوجب الغسل بالفتح دون الغسل بالضم كما اذا مسه بعد الموت وقبل البرد مع الرطوبة وقد يوجب كليهما كما اذا مسه بعد البرد مع الرطوبة وقد لا يوجب واحداً منهما كما اذا مسه قبل البرد من دون رطوبة ولا فرق في ايجابه الغسل كون الممسوس من غير اعضاء الماس او من اعضائه لعدم الفارق فلو قطعت احدى يديه و مسة باليد الاخرى وجب الغسل .
والشاك فى المس يستصحب عدمه فليس عليه شيء والشاك فى موت الممسوس يستصحب عدمه ايضاً كالشاك فى البرودة فليس عليهما شيء والشاك في انسانية الممسوس يستصحب عدمها ومعنى هذا الاستصحاب هو قاعدة اليقين اعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع فان كل شيء لو خلى وطبعه عار من جميع الخصوصيات والانسانية خصوصية زائدة موجبة للحكم فما لم يعلم هذه الخصوصية لم يترتب حكمها على ما لم يعلم اشتماله بها وليس المراد منه الاعتماد على الحالة السابقة كي يستشكل بعدم العلم بعدم الانسانية وحدوثها فان الحالة السابقة ايضاً مشكوك و قد بينا مراراً ان قاعدة اليقين التي هي الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع لا يعتبر فيها الحالة السابقة واما الشك فى كون الميت الممسوس شهيداً اولا بناء على استثناء الشهيد عن هذا الحكم فالاصل عدم كونه شهيداً فيؤثر المس وجوب الغسل ما لم يعلم كونه شهيداً لان الشهادة يمنع عن الوجوب وهي غير معلومة وقد عرفت عدم الاستثناء فلااثر لهذا الشك.
والشك في كون المس قبل الغسل او بعده لا يؤثر في دفع الوجوب لان المس مقتض للوجوب والغسل يمنع من هذا الوجوب وهو غير معلوم .