كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٢
فالدعاء بلسانه أقرب الى الاجابة وكل ما ذكر من خروجه من حقيقة الصلوة فلواتى به المصلى بقصد الورود فقد ابدع في الدين و ادخل فيه شيئاً ليس منه والبدعة من اشد المحرمات .
وياتي بالكنايات الراجعة الى الميت على التذكير مع كونه مذكراً وعلى التأنيث مع الانوثة ولوجهل بحال الميت من الذكورة والانوثة له ان ياتي بالمذكرة بلحاظ الشخص اوالبدن او النعش وبالمؤنثة بلحاظ الجثة والجنازة .
ومقتضى ما بينا من كون الصلوة على الميت ممحضا في الدعاء عدم بطلانها بالاخلال بالطهارة من الحدث كما مر و الطهارة من الخبث بالنسبة الى البدن واللباس واباحة اللباس و ستر العورة وعدم كون اللباس حريرا او من اجزاء مـا لا يوكل لحمه لعدم اعتبار شيء من هذه المذكورات في الدعاء و ان كان مراعات جمِیع ما ذكر افضل لان مراعاتها يقرب الدعاء الى الاجابة سيما اباحة اللباس لما في الغصب من بعد العبد من المولى كما ان الافضل مراعات ترك الموانع للصلوة المكتوبة كالتكلم في الاثناء والضحك والالتفات من القبلة لمنافاتها للخضوع والخشوع المطلوبين في جميع الاحوال سيما حال الدعاء.
و من اثار كون الصلوة على الميت ممحضا في الدعاء جواز صلوة الحائض والجنب على الميت مع كونهما محدثين بالحدث الاكبر ففى حسنة محمد بن مسلم قال سئلت ابا عبد الله عن الحائض تصلى على الجنازة قال نعم ولا تصف معهم وفي مرسلة حريز عن أبي عبد الله قاتل الصامث تصلى على الجنازة لانه ليس فيها ركوع ولا سجود والجنب يتيمم ويصلى على الجنازة.
و في مرسلة عبدالله بن مغيرة عن ابي عبدالله قال سئلته عن الحائض تصلى على الجنازة فقال نعم ولا تقف معهم والجنب تصلى على الجنازة وتجويز الصلوة لهما ليس الا لاجل ان الصلوة على الميت دعاء له و الدعاء لا ينافي الحدث والخبث وساير موانع الصلوة .
و دلت الحسنة والمرسلة على عدم جواز وقوف المرئة الحائض مع المصلين