كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦
للغسل نجاسة الممسوس المرتفعة عن كل عضو مغسول لكن الاخبار دلت على ان المسقط للوجوب هو الغسل بالضم الذي لا يحصل الاباكمال الغسل لجميع الاعضاء بل مقتضى القواعد وجوب غسل جميع الاعضاء قبل الشروع في الغسل تطهيراً للبدن مقدمة للغسل فالغسل يقع على البدن المغسول المطهر من الخبث فلا معنى للمنع من زوال النجاسة عن العضو قبل كمال الغسل فاشتراط صحة الغسل بطهارة البدن عن الخبث وحصول الطهارة من الخبث عند كمال المغسل دور صريح يظهر بادنى تأمل.
قال شيخنا الانصارى رحمة الله عليه ففى سقوط الغسل كما عن المصنف (قده) في غير هذا الكتاب والشهيد وجماعة او عدمه كما عن المدارك والذخيرة ومحتمل الذكرى وجامع المقاصد وظاهر الروض قولان اقوايهما الثاني للاصل والاطلاقات و منع دوران وجوب الغسل مدار النجاسة لعدم الدليل على التلازم بل منع زوال النجاسة عن العضو قبل كمال الغسل ولا منافاة فيه للقواعد الفقهية كما في الروض.
وعن الحدائق من ان طهارة المحل من الخبث يحصل بمجرد انفسال الغسالة ولا يتوقف على تطهير جزء آخر وتوضيح عدم المنافاة ان ما ذكر انما يكفى فيما اذا علق الشارع الزوال على الغسل بالفتح بل على مطلق اصابة الماء للمحل الى الذي يحصل من دون توقف على غسل جزء آخر دون ما اذا علقه على الغسل بالضم الذي لا يحصل الا بغسل تمام الاجزاء فالطهارة فى كل مقام يتوقف على حصول ما جعل مطهراً وهذا غاية المراعات للقواعد الفقهية نعم اصل توقف زوال الخبث على تحقق امرزائد على الغسل بالفتح بل على مطلق اصابة الماء للمحل مناف ظاهراً لما ثبت في نظائره من حصول الطهارة بمجرد اصابة الماء اومع انفصاله لكن التأمل يعطى ان ذلك انما هو تطهير المتنجس لا نجس العين فالحاصل ان طهارة الميت بالغسل بالضم حكم خاص لموضوع خاص لا نظير له من حيث الحكم ولا من حيث الموضوع فافهم.
وفيه ان تعليق زوال النجاسة على الغسل بالضم مما لا يدل عليه دليل ولا موجب للذهاب اليه بل ما ذهب اليه في الحدائق هو الحقيق للاتباع و قوله لكن التأمل