كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥١
فمحمولة على بيان جواز الجلوس وعدم حرمته او على عسيه .
وينبغى اعتبار حامل الجنازة وتذكره عند حمله بحيث يحسب نفسه محمولا الى قبره سائلا ربه الرجوع الى الدنيا واستجابة مسئوله فلا يعمل بقية عمره الا ما يوافق رضاء ربه لقول ابيعبد الله له العجلان ابِی صالح ِیا اباصالح اذا انت حملت جنازة فكن كانك انت المحمول وكانك سئلت ربك الرجوع الى الدنيي ففعل فانظر فاذا تسانف قال ثم قال عجب لقوم حبس اولهم عن آخرهم ثم نودى فيهم الرحيل وهم يلعبون .
و يظهر من هذه المقالة كراهة للهو واللعب والضحك في جميع الاوقات سيما حين التشييع وحمل الجنازة ويكره القيام عند مرور الجنازة الا ان تكون جنازة كافر لصحيحة زرارة قال كنت عند أبي جعفر وعنده رجل الانصار من فمرت به جنازة فقام الانصارى ولم يقم ابو جعفر فقعدت معه ولم يزل الانصاري قائماً حتى مضوا بها ثم جلس فقال ابو جعفر ما اقامك قال رايت الحسين بن على تفعل ذلك فقال ابو جعفر والله ما فعله الحسين ولا قام لها احد منا اهل البيت قط فقال الانصارى شككتنى اصلحك الله قد كنت اظن اني رايت .
وفي رواية مثنى الحناط عن ابيعبد الله قال كان الحسين بن على السلام جالساً فمرت عليه جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسين ٧ مرت جنازة يهودى و كان رسول الله على طريقها جالساً فكره ان تعلو راسه جنازة يهودي فقام لذلك.
ويظهر من هذه الرواية ان القيام اذا كانت الجنازة لليهودى ليس على اطلاقه بل مقيد بان تعلوا راسه كما ان الحسن بن على كان جالساً ومعه اصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ٧ فلما مضوا بها فقال بعضهم الاقمت عافاك الله فقد كان رسول الله يقوم الجنازة اذا مروا بها فقال الحسن ٧ انما قام رسول الله مرة واحدة وذلك انه مر بجنازة يهودى وقد كان المكان ما عليه ضيقا فقام رسول الله وكره ان تعلو راسه .