كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥
وفيه ان جعل وجوب الغسل معنى بما قبل التغسيل محمول على الغالب لندرة الشهيد والمقدم غسله فلا دلالة على عدم الوجوب وبعض الاطلاقات شامل لهما ففى مكاتبة الصفار اى صحيحة عاصم بن حميد اذا مست جسده حين يبرد فاغتسل وفي غسل أمير المؤمنين بعد تغسيل النبي وجريان السنة به دلالة على ان تشريع غسل مس الميت وان كان لبقاء آفات الميت والنبى اطهر الطاهرين من جميع الجهات الا ان دفع الافة علة يجعل هذا الحكم فلا ينا في تخلف العملة عن المعلول فالاستدلال بما يدل على ان الغسل لنجاسة الميت المفقودة فى الشهيد والمقدم للمغسل في غير محله وليس في الاخبار استثناء بالنسبة اليهما ومقتضى عدم وجوب غسلهما عدم ما يمنع من وجوب غسل الماس بعد بردهما ويرفع هذا الوجوب لاعدم الوجوب ضرورة ان الشهيد مثلا ميت فاذا برد اوجب مسه الغسل ولا يغسل حتى يرفع هذا الوجوب فاستثناء لا يجب غسله من من الاموات عن هذا الحكم استثناء بلادليل.
ثم ان مقتضى كون الغسل رافعا لموضوع الحكم عدم الارتفاع قبل كمال الغسل لان الغسل آنى الحصول ولا يحصل الا بعد كمال الغسل لانه امر بسيط ينتزع من غسل جميع البدن مع الشرائط المعتبرة فيه فليس لكل عضو من اعضاء الميت او الحى غسل برأسه لان الغسل واجب واحد منتزع من غسل الاعضاء ولا ينا في تعدد منشأ الانتزاع وحدة الامر المنتزع لان منصب المنشئية اعطى الافعال باللحاظ الوحد اني فمس عضو من أعضاء الميت الذى فرغ الغاسل من غسله موجب للغسل ما لم يفرغ من جميع افعال الغسل لعدم حصول الغسل بعد وليس وجوب الغسل دائراً مدار النجاسة كى يقال ارتفعت عن العضو لغسله لان غاية بقاء الحكم هي تحقق الغسل بالضم وهو لا يحصل الا بغسل جميع الاعضاء فالبدن امر واحد لا يلاحظ فيه الاعضاء في المقام فما بقى شيء منه ولم يغسل بعد لم يحصل غسل البدن بل تحصيل عند الفراغ عن آخر جزء من البدن مع مراعات الشرايط المعتبرة فمن اكتفى في سقوط الغسل عن الماس بغسل العضو المموس لم يعتبر في السقوط الغسل بالضم لعدم حصوله للعفوقبل الاتمام فالاكتفاء بغسل العضو في السقوط يلائم جعل الموجب