كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٨
وان كانت فى غاية الضعف لكنها تتقوى برواية السكونى عن ابي عبد الله ٧ قال سئل كيف اصنع اذا خرجت مع الجنازة امشى امامها الخلفها اوعن يمينها او عن شمالها فقال ان كان مخالفا فلا تمش امامه فان ملئكة العذاب يستقبلونه بالوان العذاب.
واما ما يستحب من القول عند روية الجنازة ففى مرسلة ابان قال كان على بن الحسين ٧ اذا راى جنازة قد اقبلت قال الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم وفى مرفوعة ابى الحسن النهدى قال كان ابو جعفر ٧ اذا راى جنازة قال الحمد لله الذى لم يجعلني من السواد المخترم.
وروى عنبسة بن مصعب عن ابِی عبدالله ٧ قال قال رسول الله من استقبل جنازة او رآها فقال الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله و رسوله اللهم زدنا ايماناً وتسليما الحمد لله الذى تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت لم يبق فِی السماء ملك الا بكى رحمة لصوته.
و روى عمار الساباطي عن ابِی عبدالله ٧ قال سئلته عن الجنازة اذا حملت كيف يقول الذي يحملها قال يقول بسم الله و بالله وصلى الله على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات .
و المراد من السواد الوارد في الروايتين الشخص و من المخترم الهالك المستاصل فالحمد لعدم جعله من الهالكين اى الاموات ولا ينافي هذا حب لقاء الله لان البقاء فى الدنيا وطول العمر مما يرجى به لقاء الله بطريق لقاء احبائه اياه وبالموت ينقطع الرجاء ولوكان حين الحمد من احبائه تعالى شأنه العزيز فالحمد لازدياد المحبة بالاعمال الموجبة له وتحصيل رضائه وحبه زائداً على ما حصل عند الحمد قال الله تبارك و تعالى ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ولا ينافي قوله ٧ من احب لقاء الله احب الله لقائه و من كره لقاء الله كره الله لقائه لانه صل الله عليه قبل له ٧ انا لنكره الموت فقال ٧ ليس ذلك ولكن المؤمن اذا حضره الموت بشر برضوان الله تعالى وكرامته وليس شيء احب اليه مما امامه فاحب لقاء الله