كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٩
واحدة في الايمن والأخرى في الايسر و روى عبدالله بن مغيرة عن رجل يحيى بن عبادة عن ابِی عبدالله قال توخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع واشار بيده من عند ترقوته الى يده تلف مع ثيابه قال وقال الرجل لقيت ابا عبدالله بعد فسئلته عنه قال نعم قد حدثت به يحيى بن عبادة وما تركنا من الاخبار الواردة في الجريدة اكثر مما ذكرناه الا ان فيما ذكر كفاية لاصل الاستحباب.
وقال المفيد رضى الله عنه في المقنعة والاصل في وضع الجريدة ان آدم لما اهبطه الله تعالى من جنة المأوى الى الارض استوحش فسال الله تعالى ان يونسه بشيء من اشجار الجنة فانزل الله تعالى اليه النخلة فكان يانس بها في حيوته فلما حضرته الوفاة قال لولده انى كنت أنس بها في حيوتى وارجو الانس بها بعد وفاتي فاذا مت فخذوا منها جريدا فشقوه بنصفين وضعوهما معى في اكفاني ففعل ولده ذلك وفعلته الانبياء بعده ثم اندرس ذلك فى الجاهلية فاحياة النبي وفعله فصارت سنة متبعة انتهى .
وفى بعض الروايات ان النخلة خلقت من فضل طينة آدم وورد اكرموا عمتكم النخلة فلا يبقى ريب في استحباب الجريدة ولكن الاخبار مختلفة في مقدارها بحسب الطول و موضع وضعها ففى بعضها كما عرفت يقدر طولها بذراع و في الاخرى بشير و في بعض الاخبار يعين موضعها بين ركبية نصف مما يلى الساق و نصف مما يلى الفخذ لاحديهما والاخرى تحت الابط وفي رواية يحيى بن عبادة مقدارها الذراع وموضعها الترقوه .
وفي بعض الروايات الاكتفاء بجريدة واحدة كما في حسنة جميل قال سئلته عن الجريدة توضع من دون الثياب اومن فوقها قال فوق القميص ودون الخاصرة فسئلته من اى جانب فقال من الجانب الايمن ويظهر من هذه الحسنة ان موضعها فوق القميص ودون الخاصرة.
وهذه الاختلافات كاشفة من ان خصوصيات الموضع والمقدار غير ملحوظة فيها بل التأثير لمصاحبة الجريدة مع الميت في القبر فيحمل الاختلافات على تخيير