كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣
في نفسها.
فانظر الى هذه المقالة تراها اشبه شيء بالمناقضة فان صريح المرسلة ان القطعة المبانة ميت ووجوب الغسل بالمس على ما فيه عظم متفرع على كونها مينة فالعامل بالمرسلة لانجبارها بالاجماع وخروجها عن الضعف لابد له الا ان يقول بموت القطعة المقطوعة وايجاب مس ذات العظم منها الغسل الصراحتها في موتها .
والحاصل ان المرسلة فرقت بين ذات العظم من القطعة المقطوعة وبين المجرد عنه في الحكم بعد ما صرحت بكونها مينة فكل من يعتمد عليها يحكم بالتفصيل بين ذات العظم وغيرها من هذه الميتة لدلالة المرسلة به لا ان المجرد من العظم لا يصدق عليه الموت بتقرير ما قرر هذه المحقق ( قده ( على ان المرسلة قيدت المقطوعة بكونها من الميت ولا نظر لها الى المقطوعة من الحى فالتعميم لاجل صدق الميتة على المقطوعة من الحى كصدقها على المقطوعة من الميت الاان في بعض النسخ اذا قطع من الرجل قطعة عوض الميت ولعل هذه النسخة اصح فلامعنى للمتقييد بالميت فيشمل الحى والميت بل فى الحى اظهر .
##عظم المجود
(عظم المجود)
واما العظم المجرد فمقتضى التعليل السابق ذكره عدم وجوب الغسل بمسه لقوله اذا خرج منه الروح بقى فيه اكثر آفاته والعظم لا يخرج منه الروح لانه ليس مما تحلمه الحيوة وقد عرفت في اللحم المجرد عن العظم ثبوت الغسل فليس وجوب الغسل دائر؛ مدار العظم كي يستند بالدوران على وجوب الغسل بمس المجرد من العظم كما ذهب اليه الشهيد قدس الله نفسه مع ان عدم الوجوب في اللحم المجرد لا يدل على الدوران لاحتمال تأثير المركب منهما في وجوب الغسل كما قرره الانصاري (قده) الا انا بينا أن لحم المجرد من العظم يجب الغسل بمسه نظراً الى التعليل وضعفنا رواية ايوب بن نوح فالامر على ما بينا يدور مدار خروج الروح من الممسوس.
وقد عرفت من حسنة فضل بن شاذان عن الرضا ان الحكمة في عدم ايجاب الغسل بمس الطيور والبهائم والسباع تلبسها بالريش والشعر والوبر والصوف