كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٨
الكفن ولما رأى سلار (قده) عدم دلالتها على الوجوب ورواية زرارة المشتملة على كلمة اوظاهرة في التخيير بين الاقل والاكثر فى الوجوب مع عدم تباين الاقل مع الاكثر تمسك بالاصل على عدم الوجوب واما الاصحاب را وهذه الروايات دالة على الوجوب بمعنى ظهورها فيه والمطلع على اطباقهم (قدهم) على الوجوب وانفراده (قده) على الاستحباب لا يتجرء بنسبة الخطاء الى قاطبة الاصحاب واسناد الصواب اليه مع تفرده ولا يجوز التمسك بالاجماع لاثبات الوجوب لان انعقاد الاجماع لاجل هذه الروايات فالمدرك الواقعى الاولى اذا لم يكن له دلالة على المطلوب لا يتمسك بالمدرك الثانوى المتفرع عليه وقد يستدل بلزوم التأسى بعد ما ثبت ان النبي و الائمة كفنوا بثلثة اثواب و فيه ان الأثواب الثلثة لو كانت مستحبة لهم صلوات الله عليهم لا يوجب انقلاب الاستحباب الى الوجوب .
و قد يحمل التخيير الواقع فى صحيحة زرارة على التقية لكون الاكتفاء بالثوب الواحد مذهب العامة وقيام هذا الاحتمال يمنع من الافتاء بالتخيير بين الثلثة اثواب و بين الثوب التام فهى كالروايات الاخر فى عدم دلالتها على الوجوب.
و بعد تسليم كون الواجب الثلثة لابد من اثبات كونها الاثواب المذكورة اعنى الازار والقميص والمئزر اما المئزر فيدل على كونه احد الاثواب رواية معوية بن وهب عن ابيعبد الله قال يكون الميت من خمسة اثواب قميص لايزر عليه و ازار و خرقة يعصب بها وسطه و برد يلف فيه وعمامة يعتم بها و يلقى فضلها على صدره فالمقصود من الازار في هذه الرواية هو المئزر بقرينة قوله ٧ و برد
يلف فيه.
وصحيحة عبدالله بن سنان قال قلت لابي عبد الله كيف اصنع بالكفن قال تؤخذ خرقة فيشد بها على مقعدته ورجليه قلت فالازار قال لا انها لا تعد شيئاً انما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء وما يصنع من القطن افضل منهما ثم يخرق القميص اذا غسل وينزع من رجليه قال ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها راسه ويرد فضلها على وجهه وجه الدلالة انه بعد ما قال