كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٧
و كفن ابو جعفر في ثلثة اثواب ولا تدل هذه الرواية على وجوب الثلثة لان التكفين اعم من الواجب والمستحب.
ومنها حسنة الحلبى عن ابي عبد الله قال كتب ابي في وصيته ان اكفنه بثلثة اثواب احدها رداء له حبرة كان يصلى فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص فقلت لابي لم تكتب هذا فقال اخاف ان يغلبك الناس فان قالوا كفنه في اربعة أو خمسة فلا تفعل قال و عممنى تعد بعمامة وليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد وهذه كسابقته فى عدم الدلالة على الوجوب فتعيينه الثلثة لأجل منع غلبة الناس ابنه في الزايد عن الثلثة كما هو صريح الرواية واما وجوب الثلثة فلا يستفاد منها لجواز كونها للاستحباب .
و منها صحيحة ابى مريم الانصاري قال سمعت ابا جعفر يقول كفن رسول الله فى ثلثة اثواب برد احمر حبرة وثوبين ابيضين صحاريين وعدم دلالتها على الوجوب اوضح مما سبق لانه بين عدد كفن الرسول و من دون تعرض لوجوبه واستحبابه .
ومنها مرسلة يونس عن ابِی عبد الله و ابِی جعفر قال الكفن فريضة للرجال ثلثة اثواب والعمامة والخرقة سنة واما النساء ففريضته خمسة اثواب وهذه المرسلة وان كانت بظاهرها دالة على الوجوب لكن الفريضة ليست بمعنى الواجبة بقرينة قوله واما النساء ففريضته خمسة لعدم وجوب الخمسة للنساء فلابد ان لله يحمل الفرض على الاستحاب المؤكد او على الجعل الاعم من الوجوب والاستحباب
و منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال يكفن الرجل في ثلثة اثواب والمرئة اذا كانت عظيمة فى خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين وليس فيها ما يدل على الوجوب لان التكفين بمجرده لا يدل على الوجوب لكونه اعم من الوجوب والاستحباب والظاهران العظمة في قوله هو الشرافة والمنزلة لا العظمة بحسب الجثة فهو ظاهر في استحباب الخمسة .
والحاصل ان الروايات الواردة في المقام لا تدل على وجوب ثلثة اثواب في