كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٦
العطف اوهومع المعطوف كما في الروض وعن كثير من نسخ الشيخ والجملة على الأولين مستانفة يعنى ثوب من تلك الأثواب تام والمراد به اللفافة وكلمة تام على الثالث خبر مبتدء محذوف او بدل من ثلثة اثواب واما من حملها على التقية او غير ذلك مما قيل وكيف كان فهذه الرواية لولم تكن دليلا للمشهور لا ينهض دليلا عليهم انتهى.
وانت خبير بان الوجوه المذكورة لا شاهد لها الا زيادة همزة او الحمل على التقية ان ثبت ذهاب العامة كلا او بعضاً يتقى منهم و اما زيادة الهمزة فالشاهد لها رواية الكليني (ره) اما جعل او بمعنى الواو فلا معنى له لعدم كونها بمعناها حقيقة و عدم جواز التجوز فى الحروف ان قلت اذا بنيت على حذف الهمزة حكمت على وجوب اربعة اثواب لان الظاهر من العطف بالواو الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه فلابد من ان يكون كل واحد من الثلاثة غير التام وهذا خلاف ما عليه الاصحاب قلت قد بينا ان معنى الحديث مع كون العاطف الواو وثوب من الثلثة ثوب تام .
و مع ذلك كله ففى القلب بعد شيء لان اثبات الاحكام بهذه التوجيهات والاعتبارات خلاف المعهود من الشرع فالاقوى جعل كلمة او تقسيماً بين حالتي الاختيار والاضطرار ومع فرض كون العاطف هو الواو يكون معنى الرواية ان المفروض من الكفن هو ثلثة اثواب مرة وثوب واحد يوارى فيه جسده اخرى لان الثوب الواحد يكتفى به بقوله يوارى فيه جسده و هاتان المرتان هما الحالتان الاختياري والاضطراري.
هذا اذا فرض دلالة الاخبار الواردة على وجوب ثلاثة اثواب في الكفن ومع فرض عدم الدلالة سوى الرواية المذكورة يشكل الأمر لان الرواية ليست بناصة على خلاف ما ذهب اليه سلار ( قده ( فمن الروايات التي استدل بها على وجوب الثلاثة موثقة سماعة قال سئلته عما يكفن به الميت فقال ثلثة اثواب و انما كفن رسول الله في ثلثة اثواب ثوبين صحارتين وثوب جرة والصحارية تكون باليمامة