كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٣
وكان وارثه صغيرا لااثر لترخيصه او كبيراً امسك عن تجويز الزائد عن المسمى لابد ان يكفى باقل ما يجب واما الذريرة فقد عرفت فيما سبق عدم وجوبها فلا يجوز صرف مال الصغير فى شىء منها وكذا الكبير الممسك.
واما الرواية المرسلة لابن ابى نجران عن ابِی عبدالله قال اقل ما يجزى من الكافور للميت مثقال ومرسلة اخرى له عن أبي عبد الله قال قال ما يجزى من الكافور للميت مثقال ونصف فالظاهر ان هذا التقدير في الحنوط لا الكافور المطروح في ماء الغسل ولوابى الخصم عن قبول ما قلناه وتمسك بقوله من الكافور وتخصيص الكافور هنا باسم الحنوط يقال ان هذا التقدير محمول على كراهة كونه اقل المقدر كما ترى الاختلاف فى المرسلتين مع ان الصدوق قال اتى جبرئيل النبي باوقية كافور من الجنة والاوقية اربعون درهماً ومن المعلوم كما سيجنى في محله انه كان للحنوط ويسمى بالكافور.
الحاصل ان المستحبات في الغسل اذا يعطى بازائه المال تترك اذا كان للميت وارث صغير او كبير يمسك عن الاجازة فتكثير الماء وتثليث كل من الغسلات الثلاث وصرف السدر والكافور ازيد من اقل الواجب في غير هاتين الصورتين.
## في التكفين
( في التكفين )
بعد اختتام امر التغسيل يبادر الولى او من امره بالتكفين وفيه مباحث:
(الأول) فى علته الموجبة روى محمد بن على بن الحسين ابو جعفر بن بابويه في عيون الأخبار والعلل باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا قال انها امران يكفن الميت ليلقى ربه عز وجل طاهر الجسد ولئلا تبدو عورته لمن يحمله او يدفنه ولئلا ينظر الناس على بعض حاله وقبح منظره و لئلا يقسو القلب بالنظر الى مثل ذلك للعامة والفساد وليكون اطيب لا نفس الاحياء ولئلا يبغضه حميمه فيلغى ذكره ومودته فلا يحفظه فيما خلف واوصاه به وامره به واحب وهذه الرواية كافية لمن له درية وتعقل.