كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١
غير الانسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لان هذه الاشياء كلها ملبسة ريشاً و صوفا وشعرا و و برا وهذا كله زكى لا يموت وانما يماس منه الشيء الذي هو زكى من الحى والميت فمفاده ان الحكمة فى عدم ايجاب الغسل على من مس هذه الحيوانات هي تلبسها بما يمنع وصول اليد الى ما يقبل الموت منها من الريش والصوف وغيرهما فالتلبس علة لعدم الجعل فيها وتسمى علة الجعل وعدمه بالحكمة فحيث انه علة لعدم الجعل لا تكون الميتات من غير الانسان مورداً لهذالحكم فلا يجب الغسل على من رفع المانع ومس بشرة الحيوان التي تقبل الموت بل عدم ايجاب مسها الغسل لا يحتاج الى دليل يدل عليه لان العدم لا يعلل فيكفي في الحكم بعدم الايجاب عدم ورود الدليل عليه.
## قطعة المبانة
(قطعة المبانة)
و مقتضى كون علة الغسل بقاء الافة بعد خروج الروح عدم الفرق بين مس قطعة ذات عظم البينت من الميت او من الحي و بين قطعة غير ذات العظم ضرورة ان ايانة القطعة لا تخرجها عن هذه الخاصية في صورة خلوها عن العظم كما انها لا تخرجها عن عنوان الميت اذا كانت قبل الابانة معنوناً بهذا العنوان.
ومرسلة أيوب بن نوح عن أبي عبد الله اذا قطع من الميت قطعة فهي ميتة فاذا مسه انسان فكلما كان فيه عظم فقد وجب على كل من مسه الغسل وان لم تكن فيه عظم فلا غسل عليه لا ينبغى تقييد الاطلاقات بها لعدم العلم بحال الواسطة بينه وبين الامام .
كما ان المنقول عن الرضوى واذا مست شيئاً من جسد اكيل السبع فعليك الغسل ان كان فيما مسسته عظم وما لم يكن فيه عظم فلاغسل عليك في مسه لا يعتمد عليه لعدم العلم بصدوره عن المعصوم سلام الله عليه فالفرق بين ذات العظم وبين غير ذات العظم من القطعة المبانة من الميت ليس على ما ينبغي لان القطعة اذا كانت حِین الاتصال مشتملة على خاصية يوجب الغسل بمسها فالابانة والتجرد عن العظم لا يرفعان هذه الخاصية عنها و اما المبانة من الحى فحيث ان الابانة هى الموجبة المفارقة الروح عنها لا يجرى فيها التقرير المذكور الا انها بالموت يشتمل على هذه الخاصيته ما