كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٤
به ثلث مرات فلكل من القولين قائل فمن او جبت ثلث غسلات بالقراح ينظر الى استلزام وجوب المركب وجوب اجزائه فوجوب الغسل بالماء والكافور ينحل عنده الى وجوبين فمع فقد الكافور يبقى الغسل بالماء واجباً وكذالحال في السدر .
ومن اكتفى بالغسل بالقراح مرة واحدة ينظر الى ان الغسل بالماء والخليط نوع خاص من الغسل يتعذر بفقد الخليط ويسقط عند التعذر ودقة النظر تقوى جانب السقوط ضرورة ان ماء السدر او الكافور عنوان منتزع من الماء لان الخليط ليس مما يغسل به لان الغسل من خاصية الماء وانما يوجب عنواناً خاصاً للماء و مع فقده لا يحدث هذا لعنوان فيتعذر ويسقط وبعبارة اخرى لا يلزم من وجوب الغسلات على هيئة مخصوصة وجوب مطلق الغسلات لان خلط الخليط بالماء يوجب حدوث وصف للماء لا أنه جزء للمركب الذى يحصل به الغسل لان الغسل مما يتحقق بالماء فقط لا بالماء والسدر أو الكافور والتعبير في الرواية بالغسل بالماء و السدر انما هو لاحداث التركيب هيئة خاصة للماء و اذا فقدت هذه الهيئة لفقد التركيب يسقط وجوب الغسل بماء السدر او الكافور لعدم امكانه ويدل على عدم وجوب التعدد ان ايجاب تركيب الخليط لابد وان يكون لخاصية ملحوظة فيه ومع فقده تفقد تلك الخاصية ولا فائدة لتكرار الغسل بالقراح .
قال المحقق ( قده ) في المعتبر مسئلة لو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح تمسكاً بالاصل فإن المراد بالسدر الاستعانة على ازالة الدرن و بالكافور لطيب الميت وحفظه بخاصية الكافور من اسراع التغيير وتعرض الهوام فلا فائدة في تكرار الماء مع حصول النقاء.
ثم انك عرفت مما سبق من الاخبار استحباب مسح بطن الميت في الغسلتين الاوليين لدفع خروج شيء منه بعد اتمام الغسل فلولم يؤثر المسح اولم يمسح و خرج من الميت بعد اتمام الغسل شيء فان لم يكن من النواقض غسل للنظافة وان كان منها غسل منه ما خرج وينظف وهل يجب اعادة الغسل ام لا قولان فقال ابن - ابِی عقيل رحمه الله يعاد الغسل على ما حكى عنه في التذكرة ومستنده ان القصد في