كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠١
وهل يجب في غسل الميت النية الاصح نعم لانه عبادة شرعية متوقفة صحته على النية ومن نفى وجوب النية نظرا الى ان غسل الميت ازالة النجاسة وهي تتحقق بدون النية.
و فيه ان الاخبار دلت على ان المطلوب من غسل الميت تطهيره من المستند الى الموت ولذا ورد ان علة غسل الميت هى خروج النطفة التي خلقت الميت منه و من المعوم ان رفع الحدث يتوقف على النية ومن هنا يظهر أن الماء المغصوب لا يطهر الميت ولا يصح الغسل به لما عرفت مما اسلفناه ان اثر الماء على ضربين ذاتي و مجعول شرعى والاثر الذاتي يترتب على المؤثر من دون احتياج الى الملكية واما الاثر المجعول في الشرع فلا يترتب عليه الامع تجويز الشرع فالماء يذهب بالدرن والوسخ من دون توقف الى الملكية لان ذهاب الدرن والوسخ اثر ذاتى له واما رفع الحدث فلا يمكن بـه الا ان يكون مباحاً بان يكون ملكا للميت او ما يقوم مقام الملك لان النماء تابع للاصل وقد اشبعنا الكلام فى مبحث الوضوء .
و اما المكان المغصوب فليس رفع الحدث من الميت نماءاً له فغسل الميت فيه لا يمنع من تطهيره وان اثم الغاسل.
ولا يستحب الدخنة بالعود او بغيره كما انه لا يستحب التجمير عند التغسيل لعدم ما يدل على استحبابهما والمستحب حكم شرعى لا يثبت بغِیر دلِیل شرعِی بل ورد ما يدل على كراهتهما كرواية روى الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب عن على بن ابِی حمزة قال قال ابو جعفر لاتقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة وروى محمد بن مسلم عن ابي عبد الله قال قال امير المؤمنين لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب الا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم.
واما الذريرة فيستحب لورودها في صحيحة ابن مسكان التي مر ذكرها حيث قال ثم اغسله على اثر ذلك غسلة اخرى بماء وكافور و ذريرة ان كانت و في قوله ان كانت اشعار بالاستحباب .
قال شيخنا البهائى فى الحبل المتين على ما نقل عنه ما تضمنه الخبر من