كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠
الاحداث لا الطهارة من الافات فلا ينبغى الاستدلال به على نفى الوجوب النفسى و يمكن الاستدلال للوجوب الغيرى المقدمى بحسنة شهاب بن هاشم قال سئلت ابا عبدالله عن الجنب يغسل الميت و من غسل الميت يأتى اهله قال هما سواء لا بأس بذلك اذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وان غسل الميت ثم اتى اهله توضأ ثم اتى اهله و يجزيه غسل واحد لهما فان الظاهر كما قال الانصاري قدس سره ان وضوء كل من الماس والجنب لتخفيف الحدث و لكن احتمال كون وضوء الماس لدفع سراية الافة يبطل الاستدلال والحكم بالتسوية بينهما انما هو فى عدم البأس لا فِی جميع الجهات.
ولكن الاحتياط لا يدفع حسنه دافع خصوصا مع ذهاب مهرة الفن وجل الاصحاب الى الوجوب المقدمى الغيرى الذى لا ينافي الوجوب النفسى .
و اما التقييد بكون المس بعد البرد وقبل التغسيل فلوروده في غير واحد من الاخبار التي مر ذكرها ولا وقع لرواية عمار الساباطي الدال على تعميم وجوب الغسل على الميت الذى غسل لما عرفت مراراً من اعوجاج فهمه واشتمال رواياته على الغرائب سيما مع معارضتها مع الصحاح .
ويدل على تخصيص وجوب الغسل يكون الممسوس الميت الادمى دون ساِیر الحيوانات صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما فى رجل مس ميتة اعليه الغسل قال لا انما ذلك من الانسان وصحيحة الحلبى قال سئلت ابا عبد الله عن الرجل الميتة اينبغي ان يغتسل منها فقال لا انما ذلك من الانسان وحدة و يظهر من يمس هذه الرواية عدم صلاحية الميتة للغسل عن مسها وفى مرسلة يونس عن ابي عبدالله ما يدل على عدم التضرر عن مس الميتة قال سئلته هل يحل ان الثعلب يمس والارنب اوشيئا من السباع حيا او مينا قال لا يضره ولكن يغسل يده وفي هذه المرسلة اشعار بان وجوب الغسل فى الانسان لاضرار المس .
و اما ما رواه محمد بن بابويه فى عيون الاخبار والملل باسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا الله قال انما لم يجب الغسل على من مس شيئاً من الاموات