السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٧
وقالوا إنها أشبه بطائر السنونو ، قد تكون ملائكة عذاب على شكل طيور .
هذا ، وقد روى في البحار : ٦٢ / ٢٣٣ هلاك أبرهة فقال : « وأصيب أبرهة حتى تساقط أُنملةً أنملة ، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر ! حتى انصدع صدره عن قلبه ، وانفلت وزيره وطائرٌ يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي ، فقص عليه القصة ، فلما انتهى وقع عليه الحجر ، فخرَّ ميتاً بإذن الله بين يديه » !
ومعناه أن وزير أبرهة ذهب إلى أثيوبيا ليخبر النجاشي ، فتبعه طائر الأبابيل وصبر عليه حتى أكمل القصة للمك ، فرماه بالقنبلة الربانية ، وهي
حجر السِّجِّيل !
١١ . تعاظم حسد قريش لعبد المطلب ( ( ع ) )
لما ظهرت آية الأبابيل بجيش أبرهة ، سطع اسم الكعبة وعبد المطلب في بلاد العرب وخارجها ، وتوافد العرب إلى الحج أكثر من السابق ، معتزين بحجهم إلى الكعبة ، متبركين بوارث إبراهيم ولي الله عبد المطلب « ٨ » ، وتولى سقايتهم من زمزم التي وهبها له الله ، وضيافتهم بثريد أبيه هاشم المشهور . وصار عبد المطلب سيد العرب بلا منازع ، فزاد الحسد في صدور زعماء قريش !
وبعد سنتين من هلاك أبرهة حكم اليمن ابنه مسروق ، وبعد سنتين من حكمه نجح سيف بن ذي يزن باستقدام كتيبة من كسرى ، وقاتل مسروق بن أبرهة فقتله ، ودخل صنعاء فاتحاً ، وتَوَّجَ الجيش الفارسي ابن ذي يزن ملكاً على اليمن .
روى الصدوق « رحمه الله » في كمال الدين / ١٧٦ : « لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة وذلك بعد مولد النبي ( ٦ ) بسنتين ، أتاه وفد العرب وأشرافها وشعراؤها بالتهنئة ، تمدحه وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثار قومه ،
فأتاه وفد من قريش ومعهم عبد المطلب بن هاشم ، وأمية بن عبد شمس ، وعبد الله بن جدعان ، وأسد بن خويلد بن عبد العزى ، ووهب بن عبد مناف ،
في أناس من وجوه قريش فقدموا عليه صنعاء » . في حديث طويل ، ذكر فيه