السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤١
[ وكان لنا حوض السقاية فيهم * ونحن الذرى منهم وفوق الكواهل ]
[ فما أدركوا زحلاً ولا سفكوا دماً * وما خالفوا إلا شرار القبائل ]
وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلّبُوا * عَلَيْنَا العِدَا مِنْ كُلّ طِمْلٍ وَخَامِلِ
[ وحث بنو سهم علينا عديَّهم * عدي بن كعب فاحتبوا في المحافل ]
[ يعضُّون من غيظ علينا أكفهم * بلا ترةٍ بعد الحمى والتواصل ]
[ وشأيظ كانت في لؤي بن غالب * نفاهم إلينا كل صقر حلاحل ]
فَعَبْدَ مَنَافٍ أَنْتُمُ خَيْرُ قَوْمِكُمْ * فَلا تُشْرِكُوا فِي أَمْرِكُمْ كُلّ وَاغِلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ وَهَنْتُمُ وَعَجَزْتُم * وَجِئْتُمْ بِأَمْرِ مُخْطِئٍ لِلْمَفَاصِلِ
وَكُنْتُمْ حَدِيثاً حَطْبَ قِدْرٍ وَأَنْتُمْ * أَلانَ حِطَابٌ أَقْدُرٍ وَمَرَاجِلِ
لِيَهْنِئْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عُقُوقُنَا * وَخِذْلانُنَا ، أوَ تَرْكُنَا فِي المَعَاقِلِ
فَإِنْ نَكُ قَوْماً نَتّئِرْ مَا صَنَعْتُمْ * وَتَحْتَلِبُوهَا لِقْحَةً غَيْرَ بَاهِلِ
وَسَائِطُ كَانَتْ فِي لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ * نَفَاهُمْ إلَيْنَا كُلّ صَقْرٍ حُلاحِلِ
وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرّ مَنْ وَطِأَ الحَصَى * وَأَلأمَ حَافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ
فَأَبْلِغْ قُصَيّا أَنْ سَيُنْشَرُ أَمْرُنَا * وَبَشّرْ قُصَيّا بَعْدَنَا بِالتّخَاذُلِ
وَلَوْ طَرَقَتْ لَيْلاً قُصَيّا عَظِيمَةٌ * إذَا مَا لَجَأْنَا دُونَهُمْ فِي المَدَاخِلِ
وَلَوْ صَدَقُوا ضَرْباً خِلالَ بُيُوتِهِمْ * لَكُنّا أُسًى عِنْدَ النّسَاءِ المَطَافِلِ
[ فإنْ تكُ كعبٌ من لؤيٍّ تجمعت * فلا بد يوماً مرة من تزايل ]
[ وإن تكُ كعبٌ من كعوبٍ كبيرة * فلابد يوماً أنها في مجاهل ]
[ وكنا بخير قبل تسويد معشر * هم ذبحونا بالمدى والمقاول ]
لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلامُ قَوْمٍ تَبَدّلُوا * بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالغَيَاطِلِ
فَكُلّ صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ نَعُدّهُ * لَعَمْرِي وَجَدْنَا غِبّهُ غَيْرَ طَائِلِ
سِوَى أَنّ رَهْطًا مِنْ كِلابِ بْنِ مُرّةَ * بَرَاءٌ إلَيْنَا مِنْ مَعَقّةِ خَاذِلِ