السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٧
س - كان خالد القائد الحقيقي لجيش شرحبيل ، وكان الأشتر الفارس الحاسم في جيش خالد وأبي عبيدة ، وكان أبو ذر « رحمه الله » مفتي جيش الشام وموجهه .
قال القاضي النعمان في شرح الأخبار : ٢ / ١٥٦ : « غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس وهو أمير على الشام فغنموا وقسموا الغنائم ، فوقعت جارية في سهم رجل من المسلمين وكانت جميلة ، فذكرت ليزيد فانتزعها من الرجل ! وكان أبو ذر يومئذ بالشام فأتاه الرجل فشكا إليه واستعان به على يزيد ليرد الجارية إليه ، فانطلق إليه معه وسأله ذلك فتلكأ عليه ! فقال له أبو ذر : أما والله لئن فعلت ذلك ، لقد سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول : إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ثم قام ! فلحقه يزيد فقال له : أذكرك الله عز وجل أنا ذلك الرجل ؟ قال : لا . فرد عليه الجارية » . وفي سير الذهبي : ١ / ٣٢٩ وتاريخ دمشق : ٦٥ / ٢٥٠ : « فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل فاغتصبها يزيد » !
وصححه الألباني : ٤ / ٣٢٩ ، ولم يبين مناسبته ! قال : « أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ! ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثة » !
وفي تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي / ٢٦٦ : « كتب معاوية إلى عثمان : إن أبا ذر قد حرَف قلوب أهل الشام وبغَّضك إليهم فما يستفتون غيره ولا يقضي بينهم إلا هو ! فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل أبا ذر على ناب صعبة » . والبحار : ٣١ / ٢٧٤ .
ع - قُتل خالد بن سعيد بعد تحقيقه النصر في أجنادين ، في ظرف مريب ، وزاد من الريبة تناقض روايتهم فقالوا قتل في معركة أجنادين ، لكن ثبت أنه تزوج بأم حكيم الخزاعية بعد استشهاد زوجها عكرمة بن أبي جهل في أجنادين ، وقد اعتدت بعده أربعة اشهر وعشراً . وقالوا قتل في مرج الصفر ، وهي قرية في حوران ، وقد تناقضت روايتها في وجود معركة فيها ، وفي وقتها !
وقالوا خرج يستمطر في مرج الصفر بعد انتصاره في أجنادين ، أي نزع ثيابه ووقف تحت ماء المطر « فيض القدير : ٥ / ٢٨٠ » ، فباغته الروم فقتلوه ! الطبري : ٢ / ٦٠١ .
وقالوا كان غيره يستمطر فقتلهم الروم ، فهرب هو بفئة من الجيش « تاريخ :