السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١١
الأمر من غيره ، لأنه لم يفر من زحف قط كما فر غيره في غير موضع ! فقال الناس : صدقت . قال : وأما الخبر عن رسول الله ( ٦ ) نصاً ، فقال : إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض . وقوله ( ٦ ) : إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومن تقدمها مرق ومن لزمها لحق . فالمتمسك بأهل بيت رسول الله ( ٦ ) هاد مهتد بشهادة من الرسول ، والمتمسك بغيرها ضال مضل . قال الناس : صدقت يا أبا جعفر .
قال : وأما من حجة العقل فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ، ووجدنا الإجماع قد وقع على علي ( ٧ ) بأنه كان أعلم أصحاب رسول الله ( ٦ ) وكان الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان علي مستغنياً عنهم ، هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عز وجل : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لا يَهِدّيِ إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . فما اتفق يوم أحسن منه ودخل في هذا الأمر عالمٌ كثير » .
راجع : عيون أخبار الرضا ( ( ع ) ) : ١ / ٢٠١ ، مناقشة المأمون لفقهاء عصره في آية الغار ، كتاب سُلَيم / ٣٤٨ ، الإفصاح للمفيد / ١٨٥ ، الصوارم المهرقة / ٣٠٧ ، الغدير : ٧ / ١٠ والصحيح من السيرة : ٤ / ٢٣٣ .
٧ . كذبة ذات النطاقينَ
قالوا إن أسماء كانت تحمل لهم الطعام إلى الغار ، وأنها شقت حزامها قطعتين لتربط الزاد فسماها النبي ( ٦ ) ذات النطاقين ، مع أنها كانت هاجرت قبلهم إلى المدينة مع زوجها الزبير وكانت حاملاً في شهرها بعبد الله بن الزبير ، وقد نص المؤرخ خليفة بن خياط / ٢٠٧ ، وغيره ، على أنها وضعت عبد الله بن الزبير هناك ، وهذا ينفي زعم من زعم أنها وضعته في قباء أيام وصول النبي ( ٦ ) .
وكذلك جعلت عائشة لنفسها مناقب في الهجرة !