السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٣
أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : عبديَّ ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين نبيي فآثره بالحياة على نفسه ، ثم رقد على فراشه يفديه بمهجته ، إهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه ، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ! قال : فأنزل الله عز وجل في علي ( ٧ ) : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ .
وفي المناقب : ١ / ٣٣٩ : « الثعلبي في تفسيره ، وابن عقبة في ملحمته ، وأبو السعادات في فضايل العشرة ، والغزالي في الإحياء ، وفي كيمياء السعادة أيضاً ، برواياتهم عن أبي اليقظان . وجماعة من أصحابنا ومن ينتمي الينا ، نحو ابن بابويه ، وابن شاذان ، والكليني ، والطوسي ، وابن عقدة ، والبرقي ، وابن فياض ، والعبدلي ، والصفواني ، والثقفي ، بأسانيدهم عن ابن عباس ، وأبي رافع ، وهند بن أبي هالة ، أنه قال رسول الله ( ٦ ) : أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كره الموت فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد نبيي ، فآثره بالحياة على نفسه ، ثم ظل بائتاً على فراشه يقيه بمهجته ! إهبطا إلى الأرض جميعاً فاحفظاه من عدوه . فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول : بخٍ بخٍ ، من مثلك يا ابن أبي طالب والله يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ » . وشواهد التنزيل : ١ / ١٢٣ ، الثعلبي في تفسيره : ٢ / ١٢٥ ، المسترشد لابن جرير الطبري / ٣٦٠ والصراط المستقيم : ١ / ١٧٣ ، أسد الغابة : ٤ / ٢٥ ، الفضائل لابن عقدة / ١٧٩ ، كشف اليقين / ٨٩ ، الصراط المستقيم : ١ / ١٧٣ ، الصحيح من السيرة : ٤ / ٣٢ ، أمالي الطوسي / ٤٦٨ ، العمدة / ٢٣٩ ، الطرائف / ٣٧ ، سعد السعود / ٢١٦ ، خصائص الوحي المبين / ١٢٠ ، الجواهر السنية / ٣٠٧ والمراجعات / ٢١٦ .
ج - . وذكر علي ( ٧ ) في مناسبات هجرة النبي ( ٦ ) ، ومبيته في فراشه يفديه بنفسه ، وروى الصدوق في الخصال / ٣٦٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) أن حاخام اليهود الأكبر أتى علياً ( ٧ ) فقال : « يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي ! قال : سل عما بدا لك يا أخا اليهود ؟ قال : إنا نجد في الكتاب أن الله عز وجل إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في أمته من بعده ، وأن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم . فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ، وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة ؟ . . فقال : يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني في حياء نبينا محمد ( ٦ ) في سبعة مواطن فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي ، بنعمة الله له مطيعاً .
قال : فيمَ وفيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أما أولاهن . . . وأما الثانية يا أخا اليهود ، فإن قريشاً لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي ( ٦ ) حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار دار الندوة وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف ، فلم تزل تضرب أمرها ظهراً لبطن حتى اجتمعت آراؤها