السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩
وفي تحف العقول / ٢٩٧ : « أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم ( ٦ ) وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه ، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح » . وفتح الباري : ٦ / ٢٨٦ ، عن علي ( ( ع ) ) ، الجامع الصغير : ١ / ٤٣٥ والقرطبي ١ / ٢٨٣ .
أقول : لابد أن يكون معنى الحديث أن إسماعيل ( ٧ ) أول من تكلم من أولاد إبراهيم بالعربية ، وهي لغة محيطه من قبيلة جرهم وعرب الجنوب ، أما لغته قبلها فكانت كأبيه وإخوته البابلية أو السريانية ، ولغة أمه القبطية .
هذ ا ، وقد رويت أحاديث في تكون اللغات ، وهي مرسلة أو ضعيفة ، يقلُّ فيها الصحيح ، وزعم بعضها أن العربية لغة آدم ( ٧ ) ولغة أهل الجنة ، والمعقول أن تكون لغة أهل الجنة أبلغ من كل لغات الدنيا .
٧ . إقرؤوا القرآن بألحان العرب
أمر النبي ( ٦ ) بإعراب القرآن وقراءته بألحان العرب ، ففي الكافي : ٢ / ٦١٤ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « أعربوا القرآن فإنه عربي ، قال النبي ( ٦ ) : إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربية . . . قال رسول الله ( ٦ ) : إقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق ، وأهل الكبائر ، فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يُرَجِّعُون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » !
وعن الإمام الرضا ( ٧ ) ، أن علي بن الحسين كان يقرأ القرآن : « فربما مرَّ به المارُّ فصُعق من حسن صوته ، وإن الإمام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله الناس من حسنه ! قلت : ألم يكن رسول الله ( ٦ ) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله ( ٦ ) كان يُحَمِّل الناس من خلفه ما يطيقون » !