السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨٠
وسرق منها ! إنكم مدينون بوجودكم وانتصاركم لمحمد ( ٦ ) وقرابته « : » ، فاعلموا أن لهم خمس ما غنمتم إن كنتم مؤمنين بما عاينتم ! ألا ترون أن الملائكة وبني هاشم هم الذين حققوا النصر ، فلولاهم لما كنتم أمة ولا دولة ؟ !
وفي تحف العقول لابن شعبة الحراني « رحمه الله » / ٣٤١ : « فلما قدم رسول الله ( ٦ ) المدينة أنزل الله عليه : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى . . » .
قال البيضاوي : ٣ / ١٠٩ : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ : متعلق بمحذوف دل عليه : وَاعْلَمُوا . أي : إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء ، فسلموه إليهم » .
وفي الكافي : ٨ / ٦٣ : « إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، فنحن والله عنى بذي القربى ، الذين قرننا الله بنفسه وبرسوله ( ٦ ) » .
وفي كتاب سُلَيْم بن قيس « رحمه الله » / ٢٢٨ : « قال سُلَيْم : ثم أقبل « علي ( ٧ ) » على العباس وعلى من حوله ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا فقال : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ » .
فالفرقان في سورة الفرقان بثلاث معان : فرقان الأمة وتمييزها عن غيرها . وفرقان الموالين للنبي ( ٦ ) في أهل بيته من الأمة . وفرقان البصيرة للمؤمن ليميز بين الحق والباطل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا . الفرقان : ٢٩ .
٤ . كان تشريع الخمس قبل بدر
وإن نزلت آيته على أثر بدر ، ففي كتاب الأوائل للطبراني / ٩٠ : « أول خمس خُمِّسَ عند رسول الله ( ٦ ) مغانم عبد الله بن جحش » .
وفي الدرر / ١٠٠ : « ثم قدموا بالعير والأسيرين وقال لهم عبد الله بن جحش إعزلوا مما غنمنا الخمس لرسول الله ( ٦ ) ففعلوا فكان أول خمس في الإسلام » . ونحوه أسباب النزول للواحدي / ٤٣ ، الطبقات : ٢ / ٧٥ ، تفسير الثعلبي : ٢ / ١٤٠ ، البغوي : ١ / ١٨٩ ، الطبقات : ٢ / ١١ و ٣٠ ، تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٦٩ والصحيح من السيرة : ٤ / ٣٣٥ .