السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨١
النبي ( ٦ ) عندما تخطى الحجب السبع . ثم من تعليمه التكبير للحسين ( ٧ ) لما كبَّر أمامه يعلمه التكبير ، حتى وصل إلى التكبيرة السابعة ، فكبر الحسين ( ٧ ) وانفتح لسانه . راجع : الكافي : ٣ / ٤٨٧ ، علل الشرائع : ٢ / ٣٣٢ والمختلف للعلامة الحلي : ٢ / ١٨٦ .
وقد يقال : كيف يشرع الله تعالى استحباب التكبير للأمة ست مرات قبل تكبيرة الإحرام ، بسبب أن الحسين ( ٧ ) لم ينفتح لسانه بالتكبير إلا في المرة السابعة ؟ وجوابه : كما شرع الله تعالى وجوب السعي في الحج ، بسبب سعي هاجر « ٣ » بين الصفا والمروة تطلب الماء ! والحسين ( ٧ ) أفضل من هاجر « ٣ » .
٢٥ - أخبر الله تعالى نبيه ( ( ٦ ) ) أنه سيمتحنه في ثلاث
في كامل الزيارات / ٥٤٧ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لما أسري بالنبي ( ٦ ) إلى السماء قيل له : إن الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ؟
قال : أسلِّمُ لأمرك يا رب ، ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن ؟
قيل له : أولاهن : الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك ، لأهل الحاجة !
قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر .
وأما الثانية ، فالتكذيب والخوف الشديد ، وبَذْلُكَ مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم ومن أهل النفاق من الأذى والألم في الحرب والجراح . قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر .
وأما الثالثة ، فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم ، وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب قبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والصبر .
قال : وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصباً الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثم يمسها هوان وذل ، ثم لا تجد مانعاً ، وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من ذلك الضرب !