السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٠
٧ . وعندما ناشد علي ( ٧ ) الصحابة على وصية النبي ( ٦ ) قام أبو أيوب وشهد له . ففي أسد الغابة لابن الأثير : ٣ / ٣٠٧ : « نشد علي الناس في الرحبة من سمع النبي ( ٦ ) يوم غدير خم قال ما قال إلا قام ؟ ولا يقوم إلا من سمع رسول الله يقول ، فقام بضعة عشر رجلاً فيهم أبو أيوب الأنصاري ، وأبو عمرة بن عمرو بن محصن ، وأبو زينب بن عوف الأنصاري ، وسهل بن حنيف ، وخزيمة بن ثابت ، وعبد الله بن ثابت الأنصاري ، وحبشي بن جنادة الصلولي ، وعبيد بن عازب الأنصاري ، والنعمان بن عجلان الأنصاري ، وثابت بن وديعة الأنصاري ، وأبو فضالة الأنصاري ، وعبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله ( ٦ ) يقول : ألا من كنت مولا فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ، وأعن من أعانه » .
٨ . واجه أبو أيوب ( رحمه الله ) مروان بن الحكم في خلافة عثمان ، فسكت مروان ولم يتجرأ عليه روى الحاكم : ٤ / ٥١٥ : « عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر ، فأخذ برقبته وقال : أتدري ما تصنع ؟ قال : نعم . فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال : جئت رسول الله ( ٦ ) ولم آت الحجر . سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن إبكوا عليه إذا وليه غير أهله » .
أي اعترض عليه مروان لأنه أكب على القبر الشريف ، لأن السلطة حَرَّمت ذلك !
فقال له أبو أيوب : يا مروان أنا أزور رسول الله ( ٦ ) وأكلمه ، ولا أعبد الحجر كما تزعمون ، وأنتم الذين وليتم الأمة بدون حق وغيَّرتم الدين ، وأنتم الذين قال فيكم النبي ( ٦ ) : إبكوا على الدين إذا وليه غير أهله ! فسكت مروان !
٩ . وكان أبو أيوب فارساً قائداً شجاعاً ، ففي المناقب : ٢ / ٣٥٥ : « وبرز أبو أيوب الأنصاري فنكلوا عنه ، فحاذى معاوية حتى دخل فسطاطه » . ومعناه أنهم خافوا من مبارزته ، أو خافوا أن يفتضحوا إن قتلوه .