السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٠
من هؤلاء دليلاً على صحته باتفاق أهل العلم ، فإنه إذا عرف أن تلك المنقولات فيها صحيح وضعيف ، فلا بد من بيان أن هذا المنقول من قسم الصحيح دون الضعيف . وهذا الحديث غايته أن يوجد في بعض كتب التفسير التي فيها الغث والسمين ، وفيها أحاديث كثيرة موضوعة مكذوبة » .
لكن ابن تيمية معروف بأنه ينفي الواضحات ويرد الأحاديث الصحيحة ، ويكفي في هذا الحديث أنه رواه عدد وفير من أئمة الحديث مثل : ابن إسحاق ، والنسائي ، والبزار ، وسعيد بن منصور ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم في المستدرك ، وابن حنبل ، وابن مردويه ، وأبي حاتم ، والطحاوي ، وأبي نعيم ، والبغوي ، والمقدسي ، وابن عساكر ، والبيهقي في الدلائل . . الخ .
وقد أشكل بعضهم بوجود الراوي أبي مريم الأنصاري فيه ، وهوعن عبد الغفار بن القاسم ، وهو شيخ شعبة بن الحجاج الذي يلقبونه بأمير المؤمنين في الحديث وكان يوثقه ويمدحه .
وأشكل بعضهم بربيعة بن ناجذ الأزدي في طريق له ، لكن وثقه الألباني في صحيحته : ٤ / ٥٨٢ . راجع تناقضات الألباني : ٢ / ٢١٢ وحديث الدار للميلاني والصحيح : ٣ / ١٥٨ .
وأما محمد حسنين هيكل فأورده سليماً في كتابه : حياة محمد ، في الطبعة الأولى في صفحة ١٠٤ ، ثم حرفه في الطبعة الثانية صفحة ١٣٩ ، لقاء شراء الوهابية ألف نسخة من كتابه بخمس مائة جنيه ! راجع : فلسفة التوحيد والولاية / ١٧٩ للشيخ مغنية .
٣ . خلافة علي ( ( ع ) ) كانت محسومة من أول البعثة
وقد اتضح ذلك من آية : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، ومن حديث الدار .
وكانت محسومة من يوم كان النبي ( ٦ ) يعرض نفسه على قبائل العرب ، ويطلب منهم أن يحموه ليبلغ رسالة ربه ، فيطلبون منه أن تكون لهم خلافته ، فيجيبهم إن الأمر لله وقد اختار له أهلاً ، وعليهم أن لا ينازعوا الأمر أهله !
قال ابن هشام : ٢ / ٢٨٩ : « أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل ،