السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٣
لوددت أني كنت أسلمت يومئذ فيكون لي ربع الإسلام » . الحاكم : ٣ / ١٨٣ ،
ابن كثير : ١ / ٤٣٠ وغيرهما .
وقد شطح ابن حبان فقال في صحيحه : ١٦ / ٨٣ : « قول أبي ذر كنت رابع الإسلام : أراد من قومه ، لأن في ذلك الوقت أسلم الخلق من قريش وغيرهم » !
ز - لم يهتم أتباع مذاهب السلطة بأبي ذر ( رحمه الله ) ، معشار ما اهتموا بأصاغر الصحابة ، ولو كان لأحد ممن يحبونهم عشر ما له من المناقب ، لملؤوا به كتبهم !
روى في الكافي : ٢ / ٥٨٧ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن أبا ذر أتى رسول الله ( ٦ ) وعنده جبرئيل ( ٧ ) في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول الله ( ٦ ) ، فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا أبو ذر قد مرَّ بنا ولم يسلم علينا ، أما لو سلم لرددنا عليه ، يا محمد إن له دعاء يدعو به ، معروفاً عند أهل السماء ، فسله عنه إذا عرجتُ إلى السماء .
فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي فقال له رسول الله ( ٦ ) : ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلمت علينا حين مررت بنا ؟ فقال : ظننت يا رسول الله أن الذي معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك ، فقال : ذاك جبرئيل ( ٧ ) يا أبا ذر ، وقد قال : أما لو سلم علينا لرددنا عليه ، فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل ( ٧ ) دخله من الندامة حيث لم يسلم عليه ما شاء الله ، فقال له رسول الله ( ٦ ) : ما هذا الدعاء الذي تدعو به ، فقد أخبرني جبرئيل ( ٧ ) أن لك دعاء تدعو به معروفاً في السماء ؟ فقال : نعم يا رسول الله أقول : اللهم إني أسألك الأمن والإيمان بك ، والتصديق بنبيك ، والعافية من جميع البلاء ، والشكر على العافية ، والغنى عن شرار الناس » . وفي رجال الطوسي : ١ / ١٠٧ : « وسله عن كلمات يقولهن إذا أصبح » .
وفي الخصال / ٤٤٨ : « عن عبد العزيز القراطيسي قال : دخلت على أبي عبد الله ( ٧ ) فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال : يا عبد العزيز ، الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي ، تُرْتَقى منه مرقاتٌ بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على