السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٧
ثم قال : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ » .
وقال البلاذري في الفتوح : ١ / ٥ : « وهبت الأنصار لرسول الله ( ٦ ) كل فضل كان في خططها وقالوا : يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا ! فقال لهم خيراً » .
وفي معجم البلدان : ٥ / ٨٦ : « كان ( ٦ ) يُقطع أصحابه هذه القطائع ، فما كان في عفا من الأرض فإنه أقطعهم إياه ، وما كان من الخطط المسكونة العامرة فإن الأنصار وهبوه له ، فكان يقطع من ذلك ما شاء . وكان أول من وهب له خططه ومنازله حارثة بن النعمان فوهب له ذلك وأقطعه » .
وفي فتح الباري : ٦ / ١٨١ « جعلوا للنبي ما لا يبلغه المأمن من أرضهم ، فأقطع النبي ( ٦ ) من شاء منه » .
وقال الطوسي في المبسوط : ٣ / ٢٧٤ : « روي عن النبي ( ٦ ) أنه أقطع الدور بالمدينة » . وذكر في مكاتيب الرسول : ١ / ٣٥٠ نحو ثلاثين مورداً من إقطاعاته ( ٦ ) .
وفي الطبقات : ٨ / ٢٢ : « لما قدم رسول الله ( ٦ ) المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها ، فلما تزوج علي فاطمة قال لعلي : أطلب منزلاً فطلب علي منزلاً فأصابه مستأخراً عن النبي ( ٦ ) قليلاً فبنى بها فيه ، فجاء النبي ( ٦ ) إليها فقال : إني أريد أن أُحَوِّلَك إليَّ ، فقالت لرسول الله ( ٦ ) : فكلم حارثة بن نعمان أن يتحول عني . فقال رسول الله ( ٦ ) : قد تحول حارثة عنا قد استحيت منه ، فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي ( ٦ ) فقال : يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت بني النجار بك ، وإنما أنا ومالي لله ولرسوله ! والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحب إليَّ من الذي تدع ! فقال رسول الله : صدقت ، بارك الله عليك ، فحولها رسول الله ( ٦ ) إلى بيت حارثة » .
وفي صحيح بخاري : ٤ / ٢٠٨ ، أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر عن علي ( ٧ ) : « فذكر محاسن عمله قال : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ( ٦ ) ثم قال : لعل ذاك يسوءك ؟ قال : أجل ! قال فأرغم الله بأنفك » ! وفي فتح الباري : ٧ / ٥٩ :