السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨١
فقالوا : أدخلتها ؟ قال : لا ، ولكن فسح لي فنظرت إليها . فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله ، هذا خالي وبه خبل ، فأخذ بردائه ثم قال : أخرج عدو الله ثلاثاً ثم أرسله ، فبرأ . وأتوه بشاة هرمة ، فأخذ أحد أذنيها بين أصابعه فصار ميسماً ، ثم قال : خذوها فإن هذه السمة في آذان ما تلد إلى يوم القيامة ! فهي تتوالد وتلك في آذانها ، معروفة غير مجهولة .
١٤ . ومن ذلك : أنه كان في سفر ، فمر على بعير قد أعيا ، وقام منزلاً على أصحابه فدعا بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : إفتح فاه فصب في فيه . فمر ذلك الماء على رأسه وحاركه ثم قال : اللهم احمل خلاداً وعامراً ورفيقيهما وهما صاحبا الجمل ، فركبوه وإنه ليهتز بهم أمام الخيل .
١٥ . ومن ذلك : أن ناقة لبعض أصحابه ضلت في سفر كانت فيه ، فقال صاحبها : لو كان نبياً لعلم أمر الناقة ، فبلغ ذلك النبي ( ٧ ) فقال : الغيب لا يعلمه إلا الله ، انطلق يا فلان فإن ناقتك بموضع كذا وكذا ، قد تعلق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال .
١٦ . ومن ذلك : أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له فقال : إنه ليشكو شر ولاية أهله له يسأله أن يخرج عنهم ، فسأل عن صاحبه فأتاه فقال : بعه وأخرجه عنك ، فأناخ البعير يرغو ثم نهض وتبع النبي ( ٦ ) فقال : يسألني أن أتولى أمره . فباعه من علي ( ٧ ) ، فلم يزل عنده إلى أيام صفين .
١٧ . ومن ذلك : أنه كان في مسجده ، إذ أقبل جمل نادٌّ ، حتى وضع رأسه في حجره ثم خرخر ، فقال النبي ( ٦ ) : يزعم هذا أن صاحبه يريد أن ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث . فقال رجل : يا رسول الله ، هذا لفلان وقد أراد به ذلك . فأرسل إليه وسأله أن لا ينحره ، ففعل .
١٨ . ومن ذلك : أنه دعا على مضر فقال : اللهم أشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسنين يوسف ، فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فوالله ما