السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٩
هيهات أن يعود تراه ، ابعث إليه أحضره إن كنت صادقاً ! فسكت أبو سفيان . ثم قام ( ٧ ) في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها ، فإذا فيها العبد مهلع قتيل ، فأمرهم بإخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة ، فسأله الناس عن سبب قتله فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثَّاه على قتلي ، فكمن لي في الطريق ووثب عليَّ ليقتلني ، فضربت رأسه وأخذت سيفه !
فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير ! فقال عمير : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسول الله ( ٦ ) » !
٥ - انتظر النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ( ع ) ) في قباء وكتب اليه وطمأنه
في أمالي الطوسي / ٤٦٩ : « قال أبيٌّ وابن أبي رافع : ثم كتب رسول الله ( ٦ ) إلى علي بن أبي طالب ( ٧ ) كتاباً يأمره فيه بالمسير إليه وقلة التَّلوُّم « التأخر » وكان الرسول إليه أبا واقد الليثي ، فلما أتاه كتاب رسول الله ( ٦ ) تهيأ للخروج والهجرة ، فآذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين ، فأمرهم أن يتسللوا ويتخفوا إذا ملأ الليل بطن كل واد إلى ذي طوى . وخرج علي ( ٧ ) بفاطمة بنت رسول الله ( ٦ ) وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله ، وأبو واقد مولى رسول رسول الله ( ٦ ) ، فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم فقال علي : إرفق بالنسوة يا أبا واقد ، إنهن من الضعائف . قال : إني أخاف أن يدركنا الطلب ! فقال علي ( ٧ ) : إربع عليك فإن رسول الله ( ٦ ) قال لي : « في رسالته » يا علي إنهم لن يصلوا من الآن إليك بما تكرهه ، ثم جعل يعني علياً ( ٧ ) يسوق بهن سوقاً رفيقاً وهو يرتجز ويقول :
ليس إلا الله فارفع ظَنَّكا يكفيك ربُّ الناس ما أهمَّكا » .
٦ - علي ( ( ع ) ) يدوس غطرسة قريش
في أمالي الطوسي / ٤٧٠ : « وسار فلما شارف ضجنان أدركه الطلب ، وعددهم سبعة فوارس من قريش مستلئمين ، وثامنهم مولى لحرب بن أمية يدعى جناحاً ، فأقبل علي ( ٧ ) على أيمن وأبي واقد ، وقد تراءى القوم فقال لهما : أنيخا الإبل