السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
والمرجح أن أعداءه سقوه السم لأنه أول رجل من أولاد إسماعيل ( ٧ ) كانت له زعامة مطلقة في العرب واحترام من ملوك عصره . وكان لحاسده أمية علاقات باليهود ، فقد يكون دبَّر سُمَّه على يد أصدقائه اليهود .
قال ابن قتيبة في المعارف / ٣١٩ : « كان أمية بن عبد شمس خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين ، فوقع على أمَةٍ لِلَخْم يهودية من أهل صفورية يقال لها ترنا ، وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي ، فولدت له ذكوان فادعاه أمية واستلحقه ، وكناه أبا عمرو ثم قدم به مكة ، فلذلك قال النبي ( ٦ ) لعقبة يوم أمر بقتله : إنما أنت يهودي من أهل صفورية » !
وفي رواية : « فقال عقبة : يا محمد ناشدتك بالله والرحم ! فقال له ( ٦ ) : وهل أنت إلا علج من أهل صفورية ! لأنت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له » .
وفي المنمق / ٩٧ : « فخلف أبو عمرو على امرأة أبيه بعده ، فأولدها أبان ، وهو أبو معيط ! ويقال استحلق ذكوان أيضاً أبان » .
وروى ذلك ابن قتيبة في المعارف / ٣١٩ ، وقال : « ولَّاه عمر على صدقات بني تغلب . وولَّاه عثمان الكوفة ، بعد سعد بن أبي وقّاص ، فصلَّى بأهلها وهو سكران » ! راجع : الطبقات : ١ / ٧٥ ، المنمق / ٩٧ ، الطبري : ١ / ٣٧١ و ٢ / ١٣ ، ابن الأثير : ٢ / ١٦ ، النزاع والتخاصم / ٤٩ ، إمتاع الأسماع : ١٠ / ٦ ، سبل الهدى : ١ / ٢٧١ ، السيرة الحلبية : ١ / ٧ ، المنتظم : ٢ / ٢١٢ ، أعلام النبوة / ٢٥١ ، نهاية الإرب / ٣٢٥٣ ، أنساب الأشراف / ٣٩ ، معجم ما استعجم : ٣ / ٨٣٧ ، العدد القوية / ١٤٠ وشيخ المضيرة / ١٥٩ .
٣ . عبد المطلب عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء ( ( : ) )
تشهد سيرة آباء النبي ( ٦ ) خاصةً عبد المطلب وأبي طالب ، بأنهم من كبار المؤمنين ، وأنهم الخط الوارث لإبراهيم وإسماعيل « : » ، فلم يعبدوا الأصنام ، بل كانوا يفتخرون بأنهم على ملة أبيهم إبراهيم وإسماعيل .
وقد ميزهم الله تعالى حتى في شكلهم فورَّثهم جمال إبراهيم ( ٧ ) ! ولما رأى