السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٧
حواري رسول الله « ٨ » الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر . . إلى أن قال : ثم ينادي أين حواري علي بن الحسين ؟ فيقوم [ حكيم بن ] جبير بن مطعم ، ويحيى بن أم الطويل ، وأبو خالد الكابلي ، وسعيد بن المسيب » .
١٥ . لم يتزوج النبي ( ( ٦ ) ) في مكة بعد خديجة ( ٣ )
لا يصح قولهم إن النبي ( ٦ ) تزوج بعد وفاة خديجة « ٣ » قبل الهجرة ، لأنه لا يوجد نص صحيح بزواجه في تلك الفترة ، ولعل السبب أنها كانت أشد الفترات خطراً على حياته ( ٦ ) . فلا تصح رواية أن خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون بأنها عرضت على النبي بعد وفاة خديجة « ٣ » أن تخطب له فقبل ، وخطبت له سودة بنت زمعة من أبيها وكان كافراً ، فجاء النبي ( ٦ ) إلى بيته وزوجه ، وأن أخاها عبد بن زمعة لما عرف بزواج أخته من النبي ( ٦ ) حثا التراب على رأسه !
ولا روايتهم بأن خولة اقترحت على النبي ( ٦ ) أن يتزوج بعائشة وقالت له : بنت أبي بكر أحب خلق الله إليك ، فأرسلها لخطبتها فوافق أبو بكر وذهب رسول الله إلى بيته فعقد عليها ! وقالت عائشة إن عمرها كان يومها ست سنين ، وإنه تزوجها في المدينة وقد أكملت تسع سنين . مجمع الزوائد : ٩ / ٢٢٥ و ٢٤٦ والطبقات : ٨ / ٥٧ .
لكنهم رووا أن عائشة كانت متزوجة قبل النبي ( ٦ ) : « خطب رسول الله عائشة بنت أبي بكر فقال : إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير ، فدعني حتى أسُلَّها منهم فاستلها منهم ، فطلقها فتزوجها رسول الله » . الطبقات : ٨ / ٥٩ .
وروى الذهبي في تاريخه : ١ / ٢٧٩ أن النبي ( ٦ ) بقي سنتين لم يتزوج بعد خديجة .
وفي دلائل الإمامة / ٨١ ، عن الصادق ( ٧ ) قال : « خطب رسول الله ( ٦ ) النساء وتزوج سودة أول دخوله المدينة ، فنقل فاطمة إليها ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية ، فقالت أم سلمة : تزوجني رسول الله وفوض أمر ابنته إليَّ فكنت أدلها وأؤدبها ، وكانت والله آدب مني وأعرف بالأشياء كلها » .