السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٦
ونسب المنسوبين إلى أمهاتهم وآبائهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم .
ثم قال : أوقفتم على ما أخبرتكم به ؟ قالوا : بلى . قال : إن ذلك من الله لحق كائن بعد ثمانية وعشرين يوماً في اليوم التاسع والعشرين ، وعداً من الله مفعولاً ، وقضاءً حتماً لازماً .
ثم قال رسول الله ( ٦ ) : يا معشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم . فقالوا : يا رسول الله قد سمعنا ووعينا ولا ننسى ، فقال رسول الله ( ٦ ) : الكتابة أذكر لكم . فقالوا : يا رسول الله فأين الدواة والكتف ؟ فقال رسول الله ( ٦ ) : ذلك للملائكة ! ثم قال : يا ملائكة ربي أكتبوا ما سمعتم من هذه القصة في الكتاب ، واجعلوا في كم كل واحد منهم كتفاً من ذلك ! ثم قال : يا معشر المسلمين تأملوا أكمامكم وما فيها وأخرجوها واقرؤوها ، فتأملوها وإذا في كم كل واحد منهم صحيفة قرأوها وإذا فيها ذكر ما قاله رسول الله ( ٦ ) في ذلك سواء لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر . فقال : أغيضوها في أكمامكم تكن حجة عليكم ، وشرفاً للمؤمنين منكم ، وحجة على أعدائكم ، فكانت معهم !
فلما كان يوم بدر ، جرت الأمور كلها ببدر كما قال رسول الله ( ٦ ) لا تزيد ولا تنقص ، قابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبتها الملائكة ، لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدم ولا تتأخر ، فقبل المسلمون ظاهرهم ، ووكلوا باطنهم إلى خالقهم » .
٢ . سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
أنزل الله قبل بدر سورة القمر وأخبر فيها بأن قريشاً ستنهزم ! وكان النبي ( ٦ ) في بدر : مصلتاً سيفه يتلو قوله تعالى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ . واشترك في حرب بدر بنفسه ، وقاتل قتالاً شديداً « الصحيح : ٥ / ٤٣ » . وكان ( ٦ ) أخبرهم عن هزيمتهم في أول بعثته عندما طلبوا منه معجزة : « فقالوا له : يا محمد إنك قد ادعيت عظيماً لم يدعه آباؤك ، ولا أحد من بيتك ونحن نسألك أمراً إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب ! فقال ( ٦ ) : وما تسألون ؟ قالوا