السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٠
رسول الله » ! روى في الطبقات : ٨ / ٨٠ ، عن فاطمة الخزاعية قالت إن عائشة قالت لها : « دخل علي يوماً رسول الله فقلت : أين كنت منذ اليوم ؟ قال : يا حميراء كنت عند أم سلمة . فقلت : ماتشبع من أم سلمة » !
وروى بخاري : ٣ / ١٠٨ ، أن أم سلمة أرسلت إلى النبي ( ٦ ) وهو عند عائشة ، بقصعة فيها طعام : « فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة » . وفي سبل السلام : ٣ / ٧٠ والنسائي : ٧ / ٧٠ : « واتفقت مثل هذه القصة من عائشة في صحفة أم سلمة . ووقع مثلها لصفية » .
وتدخَّل عمر بين نساء النبي ( ٦ ) فغضبت أم سلمة كما في « البخاري : ٦ / ٦٩ » : « فقالت أم سلمة : عجباً لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شئ ، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله ( ٦ ) وأزواجه » !
وفي الكافي : ٥ / ٥٦٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة ؟ ! فقالت : ما هو إلا كسائر الرجال ! ثم خرجا عنها وأقبل النبي فقامت إليه مبادرة فرقاً أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه ، وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي ! والله إني لأكرمكم حسباً وأطهركم مولداً وأنصحكم لله في الغيب ، ولايسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته . . إلى آخر الحديث » .
أم سلمة عند وفاة النبي ( ( ٦ ) )
وروت أم سلمة أجواء وفاة النبي ( ٦ ) ، فقالت كما في الخصال / ٦٤٢ : « قال رسول الله ( ٦ ) في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي خليلي ، فأرسلت عائشة إلى أبيها فلما جاء غطى رسول الله ( ٦ ) وجهه وقال : ادعوا لي خليلي ! فرجع أبو بكر ! وبعثت حفصة إلى أبيها ، فلما جاء غطى رسول الله ( ٦ ) وجهه وقال : ادعوا لي خليلي » .