السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٩
الفصل السابع عشر
ولادة الصديقة الزهراء « ٣ » وبقية أولاد النبي « ٦ »
١ - لم تتزوج خديجة ( ٣ ) قبل النبي ( ( ٦ ) )
أ . من مسائل السيرة : هل كانت خديجة « ٣ » متزوجة قبل النبي ( ٦ ) أم كانت باكراً كما قال المؤرخ البلاذري وغيره . ومن الذي أشاع أنها كانت متزوجة ؟
لا نجد مستفيداً من هذه الانتقاص من خديجة « ٣ » إلا عائشة التي تعترف أنها تغار منها غيرة شديدة ، رغم أنها لم ترها !
قالت عائشة كما في البخاري : ٤ / ٢٣١ : « ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي ( ٦ ) ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ، ولكن كان النبي ( ٦ ) يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة ! فيقول : إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد » .
وفي رواية البخاري : ٦ / ١٥٨ : « غِرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله ( ٦ ) إياها وثنائه عليها ، وقد أوحى إلى رسول الله أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب » . وفي فضائل الصحابة للنسائي / ٧٥ : « يبشرها ببيت في الجنة » بدون قصب .
فهذه الغيرة المفرطة التي تعترف بها عائشة ، يمكن أن تدفعها إلى ارتكاب أنواع من الأعمال ، ومنها ادعاء أن خديجة كانت متزوجة قبل النبي ( ٦ ) وأن بيتها في الجنة من قصب ، لأنها لم تُصَلِّ وماتت قبل أن تُشرع الصلاة ، أما بيت عائشة فمن لؤلؤ ومرجان لأنها صَلَّت ،