السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣١
فقال إبليس : أنا لهذا الأمر . ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفاً بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصِّر وهو العصفور فدخل من قبل حراء فقال له جبرئيل : وراءك لعنك الله . فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له : ولد محمد ( ٦ ) ! فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمته ؟ قال : نعم . قال : رضيت » .
وفي دعائم الإسلام : ٢ / ١٤٢ في قوله تعالى في سورة الجن : وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا : « عن علي ( ٧ ) قال : كنا مع رسول الله ذات ليلة إذ رمي نجم فاستضاء ، فقال رسول الله ( ٦ ) للقوم : ما كنتم تقولون في وقت الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا ؟ قالوا : كنا نقول : مات عظيم وولد عظيم ، فقال : فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياة أحد ، ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبَّح حملة العرش فقالوا : قضى ربنا بكذا ، فيسمع ذلك أهل السماء التي تليهم فيقولون ذلك حتى يبلغ ذلك أهل السماء الدنيا . فتسترق الشياطين السمع ، فربما اعتقلوا شيئاً فأتوا به الكهنة ، فيزيدون وينقصون ، فتخطئ الكهنة وتصيب .
ثم إن الله منع السماء بهذه النجوم فانقطعت الكهانة فلا كهانة ، وتلا قول الله عز وجل : إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ . وقوله جل ثناؤه : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَداً » .
١٥ . نَسَبٌ طاهرٌ شامخٌ إلى إبراهيم وآدم ( ( : ) )
في الصحيح : ٢ / ٦٣ : « هو أبو القاسم محمد ( ٦ ) بن عبد الله ، بن عبد المطلب شيبة الحمد ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن نضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، بن عدنان .
قالوا : إن هذا هو المتفق عليه من نسبه الشريف ، أما ما فوقه ففيه اختلاف