السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨١
كما اتفقت المصادر على أن النبي ( ٦ ) عيَّنَ مسؤولاً عن الخمس هومحمية بن جزء . ففي صحيح مسلم : ٣ / ١١٨ ، أن شابين من بني هاشم طلبا إلى النبي ( ٦ ) أن يستعملهما على الصدقات فقال ( ٦ ) : « إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ! ادعوا لي محمية ، وكان على الخمس ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . قال فجاءاه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه ، وقال لنوفل بن الحارث : أنكح هذا الغلام ابنتك . وقال لمحمية : أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا » . ونحوه ابن هشام : ٣ / ٨٢٠ ، أحمد : ٤ / ١٦٦ ، البيهقي : ٧ / ٣١ ، فتح الباري : ١١ / ٩ ، ابن خزيمة : ٤ / ٥٦ ، الطبقات : ٢ / ٦٤ و ٤ / ١٩٨ والإصابة : ٦ / ٣٧ .
أقول : كان تشريع الخمس قبل بدر ، لكن النبي ( ٦ ) لم يأخذه في بدر خاصة ، ربما لأن بعضهم أساء الأدب واتهمه بأنه غلَّ قطيفة ! الصحيح من السيرة : ٥ / ٩٠ .
وفي تفسير القمي : ١ / ٢٥٥ : « فلم يخمس رسول الله ( ٦ ) ببدر وقسمه بين أصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر » . ومثله الشافعي في أحكام القرآن : ٢ / ١٨٣ .
وقال البخاري وابن جرير وغيرهما إن غنائم بدر خمست . سيرة ابن كثير : ٢ / ٤٦٩ .
٣ - خلاصة معركة بدر
١ . يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ !
في تفسير علي بن إبراهيم القمي : ١ / ٢٥٦ : في قوله تعالى : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . قال : « كان سبب ذلك أن عيراً لقريش خرجت إلى الشام فيها خزائنهم ، فأمر رسول الله أصحابه بالخروج ليأخذوها ، فأخبرهم أن الله قد وعده إحدى الطائفتين إما العير وإما قريش أن أظفُر بهم ، فخرج في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، فلما قارب بدر كان أبو سفيان في العير فلما بلغه أن الرسول ( ٦ ) قد خرج يتعرض العير ، خاف خوفاً شديداً ومضى إلى الشام ، فلما وافى البَهْرة « موضع باليمامة » اكترى ضمضم الخزاعي بعشرة دنانير وأعطاه