السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٥٤
عن أم سلمة ، وسلمان من حديث : « حتى إذا صلى رسول الله ( ٦ ) عشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة « ٣ » فدعاها فأجلسها خلف ظهره ، ثم دعا علياً فأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي وقال ( ٦ ) : انطلقا إلى بيتكما ولا تحدثا شيئاً حتى آتيكما . فقامت فاطمة « ٣ » معه غير عاصية ولامتلكئة حتى دخلا بيتهما فجلسا على فراش ، ثم قام رسول الله ( ٦ ) حتى دخل عليهما فجلس بينهما ، ثم قال لعلي : قم فائتني بماء ، فأخذ علي قعباً فاصطب من ماء شلوة فأتاه به ، فأخذ رسول الله القعب بيده ثم أخذ ملء فيه ماء فتمضمض به ثم أعاده في القعب ، فأخذ قبضة من الماء فنضح به رأس علي ووجهه وصدره ، ثم قال ( ٦ ) : إشربه فشربه .
ثم قال لفاطمة : قومي فائتني بماء ، فجاءت به أيضاً في القدح ، فأخذ رسول الله ملء فيه فتمضمض به فأعاده في القدح ، ثم أخذ قبضة فنضح به رأس فاطمة ووجهها ونحرها . ثم قام وخلاهما . ولبث رسول الله ( ٦ ) أربعاً لا يدخل عليهما » .
وفي الإصابة : ٨ / ٢٦٥ : « وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة بسند جيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله ( ٦ ) ليلة بني علي بفاطمة : لا تحدث شيئاً حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ منه ثم أفرغه عليهما وقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما » .
المعجم الكبير للطبراني : ٢٢ / ٤٠٩ : « فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت وأنا في جانب فجاء النبي ( ٦ ) فقال : ههنا أخي ؟ فقالت : أم أيمن أخوك قد زوجته بنتك ! فدخل النبي ( ٦ ) فقال لفاطمة ائتيني بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء فأتته به فمج فيه ثم قال لها قومي فنضح بين ثدييها وعلى رأسها . ثم قال : اللهم أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . ثم قال لها أدبري فأدبرت فنضح بين كتفيها ، ثم قال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال ائتيني بماء فعملت الذي يريده فملأت القعب ماء فأتيته به فأخذ منه بفيه ثم مجه فيه ثم صب على رأسي وبين يدي ثم قال : اللهم إني أعيذه وذريته من الشيطان الرجيم ، ثم قال : أدخل على أهلك
بسم الله والبركة » .