السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٦
وأمره بحياطته ورعايته ، وعرفه ما يكون من أمره » .
وفي المناقب : ١ / ٣٢ : « وروي عن حليمة أنه جلس محمد وهو ابن ثلاثة أشهر ، ولعب مع الصبيان وهو ابن تسعة ، وطلب مني أن يسير مع الغنم يرعى وهو ابن عشرة ، وناضل الغلمان بالنبل وهو ابن خمسة عشر ، وصارع الغلمان وهو ابن ثلاثين « شهراً » ثم رددته إلى جده » .
وحديث المناقب الآنف إنها أعادته وعمره ثلاثون شهراً أي سنتين ونصفاً . قريب من قول ابن الجوزي في عيون التاريخ : ١ / ١٨ : « ثم أرضعته حليمة بنت عبد الله السعدية ، وردته إلى أمه بعد سنتين وشهرين » .
لكن في رواية العدد القوية / ١٢٢ والمناقب : ١ / ١٤٩ عن كتاب العروس وتاريخ الطبري : « ثم أرضعته حليمة السعدية ، فلبث فيهم خمس سنين » .
وفي صفوة الصفوة / ٢٧ : « وقال ابن قتيبة : لبث فيهم خمس سنين . . فكان عند أمه آمنة إلى أن بلغ ست سنين ، ثم خرجت به إلى المدينة إلى أخواله بني عدي بن النجار تزورهم به ومعها أم أيمن تحضنه فأقامت به عندهم شهراً ، ثم رجعت به إلى مكة ، فتوفيت بالأبواء ، فقبرها هنالك » .
وفي تاريخ الذهبي : ١ / ٤٦ : « ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأخذته معها إلى أرضها ، فأقام معها في بني سعد نحو أربع سنين ، ثم ردته إلى أمه » .
وروى ابن سعد أنها جاءت به بعد أربع سنين لما جاء الملكان وشقا صدره ، ثم عادت به فبقي سنة ! لكن خبر شق الصدر عندنا مكذوب . والمرجح عندنا : أن أمه ( ٦ ) أرضعته سنة أو نحوها ، ثم أخذته حليمة السعدية فبقي عندها في بني سعد نحو أربع سنين . ويحتمل أن تكون حليمة في مدة وجوده عندها ، تأتي به إلى أمه فيبقى أياماً أو شهراً ، ثم تأخذه ، لأن مكان حليمة قرب الطائف وهو على بعد يومين أو أقل من مكة ، وهذه مسافة قريبة يومها .