السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦١
بولادة فاطمة « ٣ » ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك ، وقالت النسوة : خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها ، فتناولتها فرحة مستبشرة ، وألقمتها ثديها فدر عليها ، فكانت فاطمة « ٣ » تنمو في اليوم كما ينمو الصبي في الشهر ، وتنمو في الشهر كما ينمو الصبي في السنة » .
وفي تاريخ دمشق : ١٢ / ١٢٨ ، وفيه : « وكانت خديجة إذا ولدت ولداً دفعته لمن ترضعه ، فلما ولدت فاطمة « ٣ » لم تُرضعها أحداً غيرها » .
وفي علل الشرائع : ١ / ١٨١ : « عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله ( ٧ ) عن فاطمة « ٣ » لم سميت الزهراء ؟ فقال : لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء ، كما تزهر نور الكواكب لأهل الأرض » .
وفي روضة الواعظين / ١٤٨ : « قال أبو عبد الله ( ٧ ) : لفاطمة « ٣ » تسعة أسماء عند الله عز وجل : فاطمة ، والصديقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكية ، والراضية ، والمرضية ، والمحدَّثة ، والزهراء » .
فاطمة استثنائية لا تقاس بها امرأة
لفاطمة الزهراء « ٣ » مقام عظيم في الإسلام بإجماع المسلمين ، فقد كان النبي ( ٦ ) يحترمها احتراماً مميزاً مقصوداً ، ليفهم المسلمين مكانتها !
« كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم يثني بفاطمة ، ثم يأتي أزواجه . وفي لفظ : ثم بدأ ببيت فاطمة « ٣ » ، ثم أتى بيوت نسائه » . فتح الباري : ٨ / ٨٩ .
وكان يقف لها احتراماً ، ويجلسها في مجلسه ويقول : « فاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة » . أمالي الصدوق / ٥٤٦ .
وروت مصادر الفريقين فضائلها ومناقبها « ٣ » ، وألف العلماء كتباً خاصة فيها .
ومن فضائلها المدهشة ما رواه البخاري : ٤ / ٧١ : « بينا رسول الله ( ٦ ) ساجد وحوله ناس من قريش المشركين ، إذ جاءه عقبة بن أبي معيط بسلى جزور ، فقذفه على ظهر النبي فلم يرفع رأسه ، حتى جاءت فاطمة « ٣ » ، فأخذت من ظهره ، ودعت على من