السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١٨
متقلده ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله ، هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله ( ٦ ) أنا لابسها ؟ قالوا : اللهم نعم . . قال : فبم تستحلون دمي ، وأبي الذائد عن الحوض غداً ، يذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الصادي عن الماء ، ولواء الحمد في يدي جدي يوم القيامة ؟ قالوا : قد علمنا ذلك كله ، ونحن غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشاً ! فأخذ الحسين ( ٧ ) بطرف لحيته ، وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ، ثم قال : اشتد غضب الله على قوم قتلوا نبيهم ، واشتد غضب الله على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيهم » .
٨ . ذو الفقار في مواريث النبي ( ٦ )
في الكافي : ١ / ٢٣٦ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لما حضرت رسول الله ( ٦ ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأميرالمؤمنين ( ٧ ) فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فرد عليه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كثير العيال قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ، قال : فأطرق ( ٦ ) هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال بأبي أنت وأمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح . قال : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم بأبي أنت وأمي ذاك علي ولي . قال العباس : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم . ثم صاح : يا بلال عليَّ بالمغفر ، والدرع ، والراية ، والقميص ، وذي الفقار ، والسحاب ، والبرد ، والأبرقة ، والقضيب . قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فجييء بشقة كادت تخطف الأبصار ، فإذا هي من أبرق الجنة فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، وقال : يا محمد اجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة . ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً ، أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميصين القميص الذي أسري به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان