السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٨
الفصل السابع والعشرون
هجرة النبي « ٦ » إلى المدينة
١ - أحكمت قريش خطتها لقتله فنصره الله
أ - اتفقت المصادر على أن آية الهجرة : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ . . ففي تفسير القمي : ١ / ٢٧٥ : « ونزل جبرئيل على رسول الله ( ٦ ) وأخبره أن قريشاً قد اجتمعت في دار الندوة يدبرون عليك ، وأنزل عليه في ذلك : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ » .
وفي تفسير العياشي : ٢ / ٥٣ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه ، ويُخرجوا من كل بطن منهم بشاهر فيضربونه بأسيافهم جميعاً عند الكعبة . ثم قرأ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ . . الآية » .
وفي أمالي الطوسي / ٤٤٥ ، عن ابن عباس قال : « فخرج رسول الله ( ٦ ) وهم جلوس على الباب عددهم خمسة وعشرون رجلاً ، فأخذ حفنة من البطحاء ثم جعل يذرها على رؤوسهم وهو يقرأ : يس والقرآن الحكيم ، حتى بلغ : فأغْشَيْنَاهم فَهُمْ لايُبصرون . . فقال لهم قائل : ما تنظرون قد والله خبتم وخسرتم ، والله لقد مر بكم وما منكم رجل إلا وقد جعل على رأسه تراباً ! فقالوا : والله ما أبصرناه » !
وفي الدر المنثور : ٣ / ١٧٩ : « فأطلع الله نبيه ( ٦ ) على ذلك ، فبات عليٌّ ( ٧ ) على فراش النبي » . وسيرة ابن هشام : ٢ / ٣٣٤ وعامة المصادر .