السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
خير العمل حي على خير العمل ، وبين الله أكبر الله أكبر ، فأمر بها رسول الله ( ٦ ) بلالاً ، فلم يزل يؤذن بها حتى قبض الله رسوله ( ٦ ) » .
وفي نوادر المعجزات / ٧٢ والعياشي : ٢ / ١٢٨ : « فلما أقام الصلاة قال : يا محمد قم فصل بهم واجهر بالقرآن إلى خلفك وزمرٍ من الملائكة والنبيين لا يعلم عددهم إلا الله ، فتقدم رسول الله ( ٦ ) فصلى بهم جميعاً ركعتين ، فجهر بهما بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم ، فلما سلم وانصرف من صلاته أوحى الله تعالى إليه كلمح البصر : يا محمد : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . قال : فالتفت رسول الله ( ٦ ) إلى من خلفه من الأنبياء فقال : على مَ تشهدون ؟ قالوا : نشهد أنك سيد النبيين ، ونشهد أن علياً وصيك سيد الأوصياء ، وعلى ذلك أخذت مواثيقنا » .
أقول : ما تقدم هوالأذان في مذهبنا ، وقد حذف منه عمر « حي على خير العمل » لكن ابنه عبد الله كان يؤذن بها ويقول : هو الأذان الأول ! « نيل الأوطار : ٢ / ١٩ » . أما أشهد أن علياً ولي الله ، فنقولها استحباباً بعد الشهادة بالنبوة ، لأنه يستحب كلما شهدت بالنبوة لرسول الله ( ٦ ) أن تشهد بالولاية لعلي والعترة « : » .
قال السيد الخوئي « رحمه الله » « صراط النجاة : ٣ / ٣١٨ » في جواب سؤال : هل وردت رواية من المعصوم باستحبابها ؟ فقال : الرواية واردة باستحباب الشهادة بالولاية له ( ٧ ) متى شُهد بالنبوة لا في خصوص الأذان والإقامة ، ولذا لا نعدها جزءً منهما » . وقال السيد السيستاني « منهاج الصالحين / ١٩١ » : « الشهادة لعلي ( ٧ ) بالولاية وإمرة المؤمنين مكملة للشهادة بالرسالة ومستحبة في نفسها ، وإن لم تكن جزء من الأذان ولا الإقامة ، وكذا الصلاة على محمد وآل محمد ( ٦ ) عند ذكر اسمه الشريف » .
كما روت مصادر الطرفين أن الله تعالى فرض على النبي ( ٦ ) خمسين صلاة كل يوم ثم قال له موسى ( ٦ ) إن أمتك لا تطيق ، فاطلب من الله تعالى أن يخفف عنها فطلب النبي ( ٦ ) من ربه فجعلها خمس صلوات .
ففي الفقيه : ١ / ١٩٨ : « عن زيد بن علي « رحمه الله » قال : سألت أبي سيد العابدين ( ٧ ) فقلت له : يا أبه أخبرني عن جدنا رسول الله ( ٦ ) لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين