السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٧
زوجني ابنته فاطمة على خمس مائة درهم وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا .
وفي خبر : زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها ، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني .
وفي خبر : فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضاً ، فخر عليٌّ ساجداً شكر الله تعالى وهو يقول : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ . فقال النبي ( ٦ ) : آمين » .
٦ . عرس فاطمة ( ٣ ) في السماء
في تفسير العياشي : ٢ / ٢١١ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) : « أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها ، وإستبرقها ، ودرها ، وزمردها ، وياقوتها ، وعطرها ، فأخذوا منه حتى ما دروا مايصنعون به . ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة « ٣ » ، فهي في دار علي بن أبي طالب » .
وفي المناقب : ٣ / ١٢٨ : « قيل لرسول الله ( ٦ ) : قد علمنا مهر فاطمة في الأرض فما مهرها في السماء فقال : سل ما يعنيك ودع ما لا يعنيك . قيل : هذا مما يعنينا يا رسول الله ، قال : كان مهرها في السماء خمس الأرض ، فمن مشى عليها مبغضاً لها أو لولدها ، مشى عليها حراماً إلى أن تقوم الساعة » .
وفي روضة الواعظين / ١٤٤ ، عن علي ( ٧ ) قال : « أتاني رسول رسول لله فقال لي : أجب النبي وأسرع ، فما رأينا رسول الله ( ٦ ) أشد فرحاً منه اليوم ! قال : فأتيته مسرعاً فقال : أبشر يا علي فإن الله تعالى قد كفاني ما كان من همي من أمر تزويجك . قلت : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : أتاني جبرئيل ومعه سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما ، فأخذتهما فشممتهما فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ فقال : إن الله تعالى أمر سكان الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها ، بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، ثم نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكان جنتي ،