السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٢
يا محمد إن الله يأمرك أن تأمر كل من كان له باب إلى المسجد يسده ، ولا يكون لأحد باب إلى المسجد إلا لك ولعلي ، يحل لعلي فيه ما يحل لك . فغضب أصحابه وغضب حمزة وقال : أنا عمه يأمر بسد بابي ويترك باب ابن أخي وهو أصغر مني ! فجاءه فقال ( ٦ ) : يا عم لاتغضبن من سد بابك وترك باب علي ، فوالله ما أنا أمرت بذلك ولكن الله أمر بسد أبوابكم وترك باب علي ! فقال : يا رسول الله رضيت وسلمت لله ولرسوله . قال : وكان رسول الله ( ٦ ) حيث بني منازله كانت فاطمة « ٣ » عنده » .
وفي الكافي : ٣ / ٢٩٥ قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « إن رسول الله ( ٦ ) بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه فقال : نعم فأمر به فزيد فيه وبناه بالسعيدة . ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه فقال : نعم فأمر به فزيد فيه وبنا جداره بالأنثى والذكر ، ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، فقال نعم ، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يَكِفُ عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم رسول الله ( ٦ ) : لا ، عريشٌ كعريش موسى ( ٧ ) ، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله ( ٦ ) . وكان جداره قبل أن يظلل قامة ، فكان إذا كان الفيئ ذراعاً ، وهو قدر مريض عنز صلى الظهر ، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر .
وقال ( ٧ ) : السميط لبنة لبنة ، والسعيدة لبنة ونصف ، والذكر والأنثى لبنتان مخالفتان . وعن الحلبي قال : سألته كم كان مسجد رسول الله ( ٦ ) ؟ قال : كان ثلاثة آلاف وست مائة ذراع تكسيراً » .
وفي الكافي : ٥ / ١٢١ : قال روح بن عبد الرحيم : سألت الإمام الصادق ( ٧ ) : « عن شراء المصاحف وبيعها ؟ فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر ، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجلٌ منحرف ، قال : فكان الرجل يأتي ويكتب من ذلك ، ثم إنهم اشتروا بعد ذلك . قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال لي : أشتري أحب إليَّ من أن أبيعه . قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجراً ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون » .